ضد المسلمين والمهاجرين.. كواليس مظاهرات "توحيد المملكة" اليمينية ببريطانيا
دعا الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون عشرات الآلاف من أنصاره إلى الاستعداد لما وصفه بـ"معركة بريطانيا"، خلال تجمع حاشد في العاصمة البريطانية لندن، السبت، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.
وشهدت الفعالية، التي نظمت للعام الثاني على التوالي تحت شعار "توحيد المملكة"، حضوراً واسعاً، تخللته خطابات ومنشورات وُصفت بأنها تحمل مضامين معادية للإسلام ونزعات قومية متطرفة.
وشوهد نيك تينكوني، رئيس حزب استقلال المملكة المتحدة (يوكيب) الذي كان يتزعمه نايجل فاراج، في مسيرة اليمين المتطرف.
وقد صرّح تينكوني بأنه يريد استخدام الجيش "لاعتقال وترحيل الإسلاميين والمهاجرين غير الشرعيين والشيوعيين".
أعداد أقل من العام الماضي رغم ادعاءات المنظمين

ورغم إعلان المنظمين أن عدد المشاركين بلغ "ملايين"، قدرت الشرطة العدد بنحو 60 ألف متظاهر، وهو أقل بكثير من حشد العام الماضي الذي وصل إلى نحو 150 ألف شخص.
وخلال كلمته في ساحة البرلمان، اعتبر روبنسون أن التجمع يمثل "نقطة تحول لبريطانيا"، داعياً أنصاره إلى الانخراط في العمل السياسي المحلي قبل الانتخابات العامة المقبلة، بدلاً من الاكتفاء بالتظاهر في الشوارع.
من جهتها، اعتبرت مجموعة (الأمل لا الكراهية) أن تراجع الأعداد لا يقلل من خطورة الحركة، مشيرة إلى أن حجمها لا يزال "مثيراً للقلق"، خاصة مع متابعة مئات الآلاف للبث المباشر عبر الإنترنت.
انتشار أمني واسع واعتقالات

أعلنت شرطة العاصمة لندن نشر نحو 4 آلاف عنصر لتأمين المظاهرة، إلى جانب استخدام طائرات مسيرة ومروحيات ووحدات مدرعة، في ظل تزامنها مع احتجاج مؤيد للفلسطينيين.
وأكدت الشرطة تنفيذ 43 عملية توقيف حتى مساء السبت، مع الإشارة إلى أن الفعاليات جرت دون حوادث كبيرة تُذكر.
شعارات دينية ومضامين مثيرة للجدل
وشهدت المظاهرة حضوراً لافتاً لرموز دينية، حيث حمل بعض المشاركين صلباناً ورددوا هتافات دينية مثل "المسيح هو الملك"، فيما ارتدى آخرون قبعات حمراء تحمل شعار "لنجعل إنجلترا عظيمة مجدداً".
كما تم توزيع منشورات تتضمن دعوات لإقامة "مستقبل للبيض"، ما أثار انتقادات واسعة.
انتقادات حكومية وتحذيرات من الانقسام
وفي تعليق على الحدث، قال وزير العدل البريطاني ديفيد لامي إن منظمي المسيرة "ينشرون الكراهية والانقسام"، مؤكداً أن حق التظاهر مكفول، لكن السلطات ستتدخل بحزم في حال تحول الاحتجاج إلى العنف.
مشاركات وشخصيات داعمة
وشهدت الفعالية كلمات ومداخلات من شخصيات عدة، بينها كاتي هوبنكز، إضافة إلى رسالة مصوّرة من السياسي البولندي دومينيك تاركزينسكي.
كما وجّه روبنسون تحية إلى رجل الأعمال إيلون ماسك، معتبراً دعمه عاملاً مهماً في توسع الحركة.
إجراءات حكومية لمنع متطرفين من الدخول
وبحسب تقارير، منعت السلطات البريطانية دخول 11 شخصاً أجنبياً وُصفوا بأنهم "محرّضون من اليمين المتطرف"، وذلك قبيل انطلاق التظاهرة.
رسائل مضادة داخل التظاهرة
في المقابل، عرضت مجموعة Led By Donkeys (يقودها الحمير) شاشة كبيرة خلال الحدث، بثت رسالة مضادة حملت شعار: "الهجرة تجعل بريطانيا أكثر إشراقاً"، في محاولة لمواجهة خطاب المشاركين.