ما الطوائف التي يشملها مشروع قانون الأسرة للمسيحيين؟
حدد مشروع قانون الأسرة للمسيحيين، المعروف بمشروع «الأحوال الشخصية للأقباط»، نطاق تطبيقه على عدد من الطوائف المسيحية المعترف بها في مصر، في خطوة تستهدف توحيد الإطار التشريعي المنظم لقضايا الأحوال الشخصية مع الحفاظ على الخصوصية العقائدية لكل كنيسة.
وبحسب المادة الأولى من مشروع القانون المعروض على مجلس النواب، تسري أحكامه على المصريين المسيحيين المنتمين إلى ست طوائف رئيسية، تشمل الأقباط الأرثوذكس، والسريان الأرثوذكس، والروم الأرثوذكس، والأرمن الأرثوذكس، إلى جانب الأقباط الإنجيليين والكاثوليك.
ونص المشروع على أن يتم الرجوع إلى المبادئ الدينية الخاصة بكل طائفة في المسائل التي لم يتناولها القانون بشكل مباشر، بشرط ألا تتعارض تلك القواعد مع النظام العام، بما يحقق توازنًا بين المرجعية الدينية والتنظيم القانوني الموحد.
ويعكس مشروع القانون اتجاهًا نحو إنهاء حالة التباين التي ظلت تحكم بعض قضايا الأحوال الشخصية بين الطوائف المختلفة، عبر وضع قواعد تشريعية واضحة تنظم النزاعات الأسرية وتوفر قدرًا أكبر من الاستقرار القانوني للأسر المسيحية.
كما يتضمن المشروع تنظيمًا شاملًا لملفات الأحوال الشخصية، بدءًا من الخطبة وأحكام العدول عنها، مرورًا بشروط وإجراءات الزواج وتوثيقه، باعتباره رابطة دينية ذات طبيعة خاصة، وصولًا إلى تنظيم الحقوق المالية بين الزوجين، ومنقولات الزوجية، ووثائق التأمين المرتبطة بعقد الزواج.
ويتناول القانون كذلك موانع الزواج وحالات بطلانه، مع التأكيد على حظر تعدد الزوجات، إلى جانب وضع ضوابط محددة للتطليق وإنهاء العلاقة الزوجية، مع إلزام المحكمة بمحاولات الصلح والاستعانة برأي الرئاسة الدينية المختصة قبل الفصل في النزاع.
كما يشمل المشروع أحكامًا خاصة بالميراث والوصية، فضلًا عن القواعد الانتقالية المتعلقة بتطبيق القانون، بهدف ضمان وضوح الإجراءات واستقرار المراكز القانونية للأطراف المخاطبة بأحكامه.