منير أديب: وعي المصريين أفشل مخططات الإخوان والإعلام سلاح حاسم بمواجهة التطرف
أكد منير أديب ، الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن تنظيم الإخوان الإرهابي أدرك منذ نشأته عام 1928 على يد حسن البنا أهمية الإعلام في تحقيق أهدافه، فحرص مبكرًا على إصدار المطبوعات منذ عام 1933، قبل أن يتوسع لاحقًا في استغلال منصات التواصل الاجتماعي لنشر الأفكار المتطرفة واستقطاب الشباب والأطفال عبر الشائعات والمعلومات المضللة.
اعتماد الجماعة على الإعلام للترويج لخطابها
وأوضح، في تصريحات له لـ «نيوز رووم»، أن الجماعة اعتمدت على الإعلام كوسيلة رئيسية لترويج خطابها التضليلي، مشددًا على أن مواجهة هذا الفكر لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، بل تتطلب أيضًا مواجهة فكرية وإعلامية قادرة على تفنيد الأكاذيب وكشف حقيقة هذا الخطاب.
وأشار إلى أن تأثير الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي تراجع بشكل كبير وأصبح شبه منعدم، رغم استمرار وجودها عبر بعض المنصات الإعلامية المختلفة، لافتًا إلى أن الشعبين المصري والعربي أصبحا أكثر وعيًا بخطورة تلك التنظيمات، وهو ما انعكس في حالة الرفض المتزايد لخطابها وأفكارها.
وأضاف أن الجماعة، بعد فشلها وانكشاف حقيقتها، باتت تسعى إلى إسقاط الدولة ومحاولة العودة إلى المشهد السياسي، مستندة إلى خطاب يقوم على الاستعلاء والوصاية الدينية والسياسية، وهو ما يتناقض مع ادعاءات المظلومية التي تروج لها باستمرار.
التأثير في الرأي العام
كما أوضح أن التنظيم يعيش حالة من التعالي المقرون بالجهل، الأمر الذي أفقده القدرة على التأثير في الرأي العام، مؤكدًا أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات العشر الماضية في تفكيك الأفكار المتطرفة للجماعة، في ظل تنامي وعي المواطنين ورفضهم لهذا التنظيم وسائر الجماعات المتشددة.