عاجل

كيف يؤثر الطقس الحار على القلب؟ إليك المخاطر وطرق الوقاية

حر الصيف يثقل كاهل
حر الصيف يثقل كاهل القلب… مخاطر صامتة ونصائح وقائية

مع ارتفاع درجات الحرارة تأثير فصل الصيف يمتد ليشمل صحة القلب بشكل يغفل عنه كثيرون ففي وقت ينظر فيه إلى الإرهاق وتسارع النبض بوصفهما أمرا طبيعيا يحذر أطباء القلب من أن هذه المؤشرات  تخفي وراءها عبئا كبيرا على القلب،  يصل في بعض الحالات إلى نوبات قلبية تشير تقارير طبية، من بينها ما صدر عن جمعية القلب الأميركية، إلى ازدياد حالات الطوارئ القلبية خلال موجات الحر، لا سيما لدى كبار السن ومرضى القلب ويعود ذلك إلى أن الجسم، في محاولته للحفاظ على توازنه الحراري، يدخل في حالة من الإجهاد المستمر، ما ينعكس مباشرة على كفاءة الدورة الدموية وفقا لموقع «فوكال ميديا».


تأثير الحرارة ضغط كبير على القلب


عند ارتفاع الحرارة، يبدأ الجسم بسلسلة من التفاعلات الحيوية لتبريد نفسه، أبرزها توسع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم نحو الجلد ورغم أهمية هذه الاليات، فإنها تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وزيادة العبء على القلب، الذي يضطر للعمل بوتيرة أعلى لضخ الدم وتأمين الأكسجين اللازم للأعضاء كما أن فقدان السوائل والأملاح عبر التعرق يخل بتوازن الجسم، يؤدي إلى اضطراب في ضربات القلب، ويزيد من احتمالية الشعور بالإجهاد أو الدوخة.

الجفاف الخطر الخفي


الجفاف من أبرز العوامل التي تهدد صحة القلب صيفا يؤدي إلى انخفاض حجم الدم وزيادة لزوجته، ما يرفع من احتمالية تكون الجلطات ويرهق القلب في ضخ الدم وفي ظل استمرار الجفاف،  تتفاقم المخاطر لتصل إلى نوبة قلبية، خصوصا لدى من يعانون أمراضا مزمنة.


موجات الحر والنوبات القلبية


خلال موجات الحر، تتضاعف هذه التأثيرات، حيث يزداد الضغط على الأوعية الدموية وتتسارع ضربات القلب، فيما  تؤثر ضربة الشمس سلبا على وظائف القلب الحيوية وتظهر دراسات أوروبية ارتفاعا ملحوظا في معدلات النوبات القلبية خلال هذه الفترات، نتيجة للجفاف واختلال توازن الأملاح والإجهاد الحراري.

الفئات الأكثر عرضة


تتأثر بعض الفئات أكثر من غيرها بهذه الظروف، خصوصا المصابين بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو السمنة، تفاقم هذه الحالات العبء على القلب، وتزيد من خطر تكون الجلطات.

عادات يومية تزيد الخطر


ورغم وضوح المخاطر، تستمر بعض السلوكيات اليومية في تعريض القلب لإجهاد إضافي، مثل العمل لساعات طويلة تحت الشمس، أو إهمال شرب الماء، أو الإفراط في تناول الكافيين والأطعمة الدسمة. كما يسهم السهر وقلة النوم، إلى جانب التوتر المستمر، في زيادة الضغط على القلب، خصوصا في الأجواء الحارة.

وقاية بسيطة


يمكن لتغييرات بسيطة أن تحدث فرقا ملحوظا فالحفاظ على الترطيب الكافي، وتناول أطعمة غنية بالماء والبوتاسيوم مثل البطيخ والموز، والاعتماد على مصادر بروتين خفيفة، جميعها خطوات تعزز صحة القلب كما ينصح بالإكثار من الخضراوات الورقية وتجنب الأطعمة المقلية والمالحة، تعويضا مناسبا لما يفقده الجسم من سوائل ومعادن في النهاية الصيف ليس مجرد فصل للراحة، يعد اختبارا حقيقيا لقدرة الجسم على التكيف وبين حرارة الطقس وضغوط الحياة اليومية، يبقى الوعي والوقاية خط الدفاع الأول لحماية القلب، وتجنب مضاعفات  تكون مفاجئة، لكنها في كثير من الأحيان قابلة للتفادي.

تم نسخ الرابط