عاجل

حياة الحريري: لبنان يسعى لفصل مسار التفاوض مع إسرائيل عن النفوذ الإيراني

لبنان
لبنان

قالت حياة الحريري الأكاديمية والباحثة السياسية، إن دعوة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام للحصول على دعم عربي ودولي للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية تستهدف دعم قرار الدولة اللبنانية بالذهاب إلى مسار تفاوضي يهدف إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، إلى جانب تثبيت حق الدولة وحدها في إدارة هذا الملف بعيدًا عن النفوذ الإيراني.

وأوضحت الحريري، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الدعم العربي لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد إلى دعم الجيش اللبناني لوجستيًا وماليًا، مشيرة إلى أن دولًا مثل قطر ومصر تساهم في تمويل وتدريب الجيش اللبناني، مع وجود تحركات لعقد مؤتمر دولي لدعمه وتمكينه من تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة والانتشار على كامل الأراضي اللبنانية.

العلاقة بين الجيش اللبناني وحزب الله

وأكدت الباحثة السياسية أن العلاقة بين الجيش اللبناني وحزب الله مرت بمراحل من «المساكنة» ثم التنسيق بحكم الواقع السياسي وميزان القوى، خاصة بعد اتفاق الطائف، لافتة إلى أن الحكومات اللبنانية المتعاقبة وفرت غطاءً سياسيًا لسلاح حزب الله تحت شعار «المقاومة»، بينما كان الحزب يمتلك قدرات عسكرية ومالية تفوق إمكانيات الجيش اللبناني.

وأشارت «الحريري» إلى أن حكومة نواف سلام اتخذت لأول مرة خطوات واضحة لرفع الشرعية السياسية عن سلاح حزب الله، معتبرة أن قرارات الحكومة الأخيرة بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية للحزب تمثل تحولًا غير مسبوق في لبنان ما بعد اتفاق الطائف، وأن الجناح العسكري للحزب بات يُنظر إليه رسميًا باعتباره «خارج إطار القانون».

وفي سياق آخر، شنت الدكتورة حياة الحريري، المحللة السياسية، هجوما على قرار ربط الساحة اللبنانية بالمصالح الإقليمية الإيرانية، مؤكدة أن الدولة اللبنانية تخوض اليوم معركتين متوازيتين؛ الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي المتوسع، والثانية لاستعادة القرار السيادي من قبضة حزب الله الذي أدخل البلاد في حرب "إسناد" بقرار مباشر من طهران.

فشل "حرب الإسناد" وتغول الاحتلال

وأوضحت الدكتورة حياة الحريري، أن "الضربة الاستباقية" التي روج لها حزب الله فشلت في حماية لبنان، بل منحت العدو الإسرائيلي التوقيت والذريعة للتوغل بعمق 10 كيلومترات في الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى أن ميزان القوى الحالي يميل بوضوح لصالح إسرائيل التي تفرض وقائع أمنية جديدة تحت ضغط النار، في حين تسببت تبعات حرب الإسناد في "مقتلة يومية" للمواطنين اللبنانيين ودمار شامل للجنوب.

تم نسخ الرابط