خبير اقتصادي: الاقتراض أصبح وسيلة لتأجيل الأزمات المعيشية
حذر الخبير الاقتصادي محمد فؤاد، من التداعيات المتزايدة للتوسع في التمويل الاستهلاكي داخل الأسواق، مؤكدًا أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بمعدلات نمو القطاع، بل بتأثيراته الاجتماعية والاقتصادية على المواطنين.
وقال محمد فؤاد عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة “ إكس" :" إن التمويل الاستهلاكي يُعد في الظروف الطبيعية أداة تساعد على تحسين جودة الحياة وتسهيل الحصول على الاحتياجات المختلفة، إلا أن الأمر يختلف في ظل الضغوط التضخمية وتراجع القوة الشرائية.
وأضاف أن الاقتراض في مثل هذه الظروف يتحول تدريجيًا من وسيلة لتحسين مستوى المعيشة إلى أداة لتأجيل الأزمات المعيشية، حيث يلجأ المواطن إلى الاستدانة لتغطية احتياجات أساسية كان يستطيع توفيرها سابقًا دون أعباء إضافية.
وفي وقت سابق أكد «عز العرب» أن شركات التمويل الاستهلاكي غير المصرفي مهمة، موضحًا: «أنا لست ضدها، فهي تصل لشريحة لا تصل إليها البنوك، والبنوك تتعامل مع هذه الشركات. قلقي هو أن الشرارة الصغيرة قد تتطور وتؤثر على الاقتصاد كله إذا تعثر أحد الصغار غير الملتزمين».
وأوضح أن هذه الشركات تابعة للهيئة العامة للرقابة المالية، ووصفها بأنها «هيئة محترمة»، مستشهدًا بحالة سائق في بورسعيد، حيث حصل على 400 ألف جنيه بالبطاقة والعنوان ورقم الموبايل، والمناديب يحصلون على عمولة على بيع القروض، مضيفًا: «الراجل ده لما جريوا وراه في التحصيل باع كل اللي وراه.. لو عملت تقييم صح له، كنت هتديله 400 ألف جنيه؟»
وعندما علق عمرو أديب قائلاً: «وانت في البنوك بتجبله نسكافية؟»، رد عز العرب: «لا، بشوف الديب كابستي بتاعته، ولو مدفعش، دي تبقى ظروفه وموضوع إنك تمضي شيكات ووصلات أمانة مبقتش موجودة. لو مدفعش هبلغ عنه في "أيسكور"، ومش هيقدر يشتغل مع بنك تاني».
وفي سياق آخر، حذر هشام عز العرب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي، من وجود فجوات تنظيمية داخل السوق المالي نتيجة اختلاف الأطر الرقابية بين البنوك وبعض الشركات العاملة في القطاعات المالية الموازية، مؤكدا أن البنوك تعمل وفق قواعد صارمة يضعها البنك المركزي المصري تشمل نسب احتياطي وتقييمات ائتمانية دقيقة.
وأوضح عز العرب، خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب المذاع عبر شاشة أم بي سي مصر، أن بعض الشركات قد تمتلك ميزة سرعة اتخاذ القرار، لكنها تحتاج للالتزام بنفس مبادئ الحوكمة وإدارة المخاطر، لتجنب المراجحة التنظيمية التي قد تؤدي إلى ممارسات مالية غير متوازنة.