ماذا يفعل الحاج في مزدلفة؟.. دار الإفتاء المصرية تجيب
يتساءل الكثير من المسلمين ماذا يفعل الحاج في مزدلفة؟ خاصة مع اقتراب موسم الحج وحرص الحجاج على معرفة خطوات أداء المناسك بالشكل الصحيح، وتعد مزدلفة من المشاعر المقدسة، ولها مكانة عظيمة في مناسك الحج.
وفي إطار حرص موقع "نيوز رووم" على توفير كافة المعلومات التي يحتاجها المتابعين والزوار، نستعرض الإجابة على تساؤل ماذا يفعل الحاج في مزدلفة؟ وفق المعلومات الواردة في الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف
ماذا يفعل الحاج في مزدلفة؟
وللإجابة على تساؤل ماذا يفعل الحاج في المزدلفة؟ فقد أوضحت دار الإفتاء المصرية، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالمبيت فيها ليلة النحر، وقال صلى الله عليه وسلم: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ»، بالإضافة إلى أنها مشعر من مشاعر الله تعالى التي أمر بإظهارها وتعظيمها، ويجب أن يفعل الحاج فيها ما يلي:
- المبيت في مزدلفة، وهو أمر واجب، ويستحب المبيت حتى صلاة الفجر.
- الجمع بين صلاة المغرب والعشاء، ويصلي الحاج المغرب (ثلاث ركعات) والعشاء (ركعتين) جمع تأخير بأذان واحد وإقامتين، اقتضاء بما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم
- الدعاء والذكر بعد الإفاضة من عرفة ويستمر الدعاء حتى قبل طلوع الشمس
- التقاط الحصى، لرمي جمرة العقبة الكبرى (7 حصيات) من مزدلفة أو من الطريق، ولا يجب جمعها من مزدلفة حصراً
- يغادر الحاج مزدلفة متوجه إلى منى قبل طلوع الشمس، ملبياً وذاكراً

سبب تسمية المزدلفة بهذا الاسم
كشفت دار الإفتار المصرية، أن المبيت بالمزدلفة موضع بمكة بين منى وعرفات، ولها ثلاثة أسماء: مزدلفة، وجمع، والمشعر الحرام، وهناك عدة أقاويل لتسميتها بهذا الأسم، فيما يلي نستعرضهم:
- لاقتراب الناس فيها من منى بعد الإفاضة من عرفات،
- لاجتماع الناس فيها والازدلاف الاجتماع
- لاجتماع سيدنا آدم والسيدة حواء عليهما السلام لمَّا هبطا اجتمعا بها

حكم المبيت بالمزدلفة
وعن حكم المبيت بالمزدلفة، فقد أوضحت دار الإفتاء، أن مبيت الحاج بالمزدلفة مشروع على جهة كونه سنة في حقه إذا كان ذلك مناسب حاله واستطاعته وتنظيم فوجه، ولا فدية عليه في تركه، خصوصًا إذا كان صاحب عذرٍ في ذلك، ولا حرج عليه.
ويحصل المبيت بالمزدلفة بالمكث فيها مدة تزيد على قدر حط الرحال وصلاة المغرب والعشاء وتناول شيء فيها من الأكل أو الشرب في أي وقت من الليل دون التقيد بمجاوزة نصفه.

حكم من وصل إلى مزدلفة بعد شروق الشمس
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الزحام الشديد الذي عليه الحج في زماننا مرخص شرعي في ترك المبيت بالمزدلفة؛ فلا شيء عليك في وصولك إلى المزدلفة بعد طلوع شمس يوم النحر.
إن المعتمد في الفتوى في هذه الأزمان التي كثرت فيها أعداد الحجيج كثرة هائلة هو الأخذ بقول الإمامين الشافعي وأحمد وهو سُنِّيَّة المبيت في مزدلفة، بينما يكتفي المالكية بإيجاب المكث فيها بقدر ما يحط الحاج رحله ويجمع المغرب والعشاء، كما أن الجمهور القائلين بوجوب المبيت يسقطونه عند وجود العذر، ومن الأعذار حفظ النفس من الخطر أو توقعه، فيكون الزحام الشديد الذي عليه الحج في زماننا والذي تحصل فيه الإصابات والوفيات -سواء أكان حاصلًا للحاج في مكانه أم متوقَّعَ الحصولِ في المكان الذي سيذهب إليه- مرخِّصًا شرعيًّا في ترك المبيت عند الموجبين له، وفي واقعة السؤال يصدق هذا الحكم على من جاء إلى مزدلفة بعد طلوع الشمس فلا شيء عليه.





