دعاء الحاج بين الصفا والمروة
أدعية السعي بين الصفا والمروة.. ما يجوز للحاج قوله وترديده
بالتزامن مع توافد ضيوف الرحمن لأداء مناسك الحج ، يحرص المسلمون على التماس الهدي النبوي الشريف في كل شعيرة. وفي هذا الصدد، قدمت دار الإفتاء المصرية دليلاً إيمانيًا حول الأدعية المستحبة خلال السعي بين الصفا والمروة، مؤكدة أن السعي هو موطن لإجابة الدعاء وتفريج الكربات.
أوضحت دار الإفتاء أن السُنّة المطهرة تبدأ عند اقتراب الساعي من جبل الصفا في بداية الشوط الأول، حيث يستحب له أن يقرأ قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158].
ثم يقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ".
الذكر المستحب عند استقبال القبلة
عند الوقوف على الصفا والمروة، يُستحب للمسلم استقبال القبلة، ورفع يديه بالدعاء والتكبير، وترديد الذكر المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات:
"اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وللهِ الحَمْدُ".
"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".
"لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ".
الدعاء بين العلمين الأخضرين (الهرولة)
أشارت الدار إلى أنه أثناء المشي بين الصفا والمروة، وتحديدًا عند الوصول إلى "العلمين الأخضرين" حيث يُسن للرجال الهرولة (المشي السريع)، يستحب ترديد دعاء الصحابة المأثور: "رب اغْفرْ وَارْحَمْ، وَاعْف عمّا تعلم، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ".
أدعية جامعة ومفتوحة خلال الأشواط
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا يوجد نص شرعي يُلزم الساعي بدعاء خاص لكل شوط من الأشواط السبعة، بل الأمر فيه سعة هائلة. وللمسلم أن يدعو بما فاض به قلبه من خيري الدنيا والآخرة، ومن الأدعية المستحبة:
اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي".
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ".
اللهم أصلح لي ديني ودنياي، وبارك لي في رزقي وأهلي وذريتي.
"رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
وأكدت دار الإفتاء على أن الطهارة أثناء السعي مستحبة وليست شرطًا صحة كصلاة الطواف، داعيةً ضيوف الرحمن إلى الرفق بالآخرين أثناء السعي، والاشتغال بالذكر والدعاء والابتعاد عن التدافع، مستحضرين عظمة المكان والزمان لتنزل الرحمات.