مصطفى بكري يعلق على اغتيال عز الدين الحداد: "الحرب على غزة ما زالت مستمرة"
علق الإعلامي مصطفى بكري على أنباء اغتيال القائد عز الدين الحداد، أحد أبرز قادة المقاومة الفلسطينية، مؤكدًا أن العدوان على قطاع غزة لا يزال مستمرًا رغم الحديث عن مبادرات وقف إطلاق النار.
وقال مصطفى بكري، عبر منشور على حسابه بمنصة “إكس": "إن العدو الصهيوني يواصل عملياته العسكرية وحصاره للشعب الفلسطيني"، متسائلًا عن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومصير مبادرات وقف إطلاق النار التي تم الحديث عنها خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن فصائل المقاومة الفلسطينية التزمت بوقف إطلاق النار، بينما استمرت العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، معتبرًا أن ما يحدث يكشف استمرار حالة التصعيد في المنطقة.
وكانت كشفت هيئة البث الإسرائيلية، تفاصيل عملية استهداف عز الدين الحداد، القائد العام للجناح العسكري لحركة حماس، في مدينة غزة، في هجوم وصفته تل أبيب بأنه من أكثر العمليات تعقيدًا منذ بدء الحرب على القطاع.
تنسيق استخباراتي وجوي لاغتيال عز الدين الحداد في مدينة غزة
ووفقًا للهيئة، فإن العملية نفذت عبر تنسيق استخباراتي وعسكري مكثف، حيث استخدم سلاح الجو الإسرائيلي طائرات مسيرة ومقاتلات حربية لاستهداف شقة كان الحداد يتحصن داخلها في مدينة غزة، إلى جانب استهداف مركبة غادرت الموقع بالتزامن مع القصف، لمنع أي محاولة فرار محتملة.

وأوضحت تقارير إسرائيلية، بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن الأجهزة الأمنية تابعت تحركات الحداد لأكثر من أسبوع، وانتظرت خروجه من شقة الاختباء قبل إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ العملية، فيما أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمكان وجوده كانت دقيقة للغاية، مع ترجيحات قوية بمقتله، رغم عدم صدور تأكيد رسمي حتى الآن.
الجيش الإسرائيلي يتهم الحداد بقيادة عمليات ضد مدنيين وجنود
وفي بيان مشترك، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي استهدف الحداد، واصفين إياه بأنه أحد أبرز المخططين لهجوم السابع من أكتوبر 2023، ومتهمينه بالمسؤولية عن عمليات استهدفت مدنيين وجنودًا إسرائيليين.

في المقابل، لم تصدر حركة حماس أي تعليق رسمي بشأن مصير الحداد، بينما اعتبرت تقارير فلسطينية أن العملية تمثل خرقًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خاصة مع تزامنها مع قصف استهدف بناية سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين.
من هو عز الدين الحداد؟ قائد القسام الملقب بـ“شبح الكتائب”
ويعد عز الدين الحداد، المعروف بلقب "أبو صهيب"، أحد أبرز قادة كتائب القسام وأكثرهم غموضًا، انضم إلى الحركة منذ تأسيسها عام 1987، وتدرج في صفوفها من قائد ميداني إلى قائد لواء غزة، قبل أن يتولى قيادة الجناح العسكري خلفًا لمحمد السنوار.

وتتهمه إسرائيل بالإشراف على إعادة بناء القدرات العسكرية للقسام بعد اغتيال عدد من قادتها، بالإضافة إلى تطوير قذائف "الياسين 105"، كما يعرف داخل الأوساط الإسرائيلية بلقب "شبح القسام"، بسبب نجاته المتكررة من محاولات اغتيال عديدة خلال السنوات الماضية، وقد رصدت إسرائيل مكافأة مالية كبيرة مقابل معلومات تقود إليه.