الخارجية الأمريكية ترحب باعتقال القيادي محمد باقر السعدي ونقله إلى واشنطن
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم السبت، ترحيبها بإلقاء القبض على القيادي في كتائب حزب الله العراقية محمد باقر السعدي، أحد القيادات المرتبطة بإيران، وذلك بعد توقيفه ونقله إلى الولايات المتحدة تمهيدًا لمحاكمته.
الخارجية الأمريكية: السعدي متهم بالتحريض على هجمات ضد مصالح أمريكية
وقالت الخارجية الأمريكية إن السعدي متهم بالتحريض على تنفيذ هجمات استهدفت مصالح أمريكية، وأسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين، مؤكدة أنه سيحال إلى القضاء لمحاسبته على تلك الجرائم، في إطار ما وصفته بسياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملاحقة كل من يهدد أمن الأمريكيين داخل البلاد وخارجها.

ووفقًا لما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”، تعتزم السلطات الأمريكية توجيه اتهامات رسمية للسعدي تتعلق بالتخطيط لعمليات إرهابية استهدفت مواقع يهودية وأمريكية داخل الولايات المتحدة وأوروبا، من بينها مخططات مزعومة لضرب كنيس يهودي في نيويورك وأهداف أخرى في لوس أنجلوس.
اتهامات بتخطيط هجمات إرهابية استهدفت مواقع في أمريكا وأوروبا
وأوضحت لائحة الاتهام، وفقًا للتقارير، أن السعدي يشتبه في تخطيطه لما لا يقل عن 20 هجومًا في أوروبا وكندا منذ أواخر فبراير، إلى جانب تورطه في تنسيق عمليات أخرى استهدفت مصالح غربية متعددة.
وأشار محاميه أمام محكمة اتحادية في مانهاتن إلى أنه تم اعتقاله مؤخرًا في تركيا قبل نقله إلى الولايات المتحدة، بينما تؤكد وثائق الادعاء أنه كان أحد قادة كتائب حزب الله المرتبطة بالميليشيا العراقية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتي لعبت دورًا بارزًا في تنفيذ هجمات ضد قوات ومصالح أمريكية في المنطقة.

تحقيقات تربط السعدي بقيادات قتلت في ضربة بغداد 2020
كما تربط التحقيقات السعدي بالتعاون مع قادة بارزين مثل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، اللذين قتلا في ضربة أمريكية قرب مطار بغداد عام 2020، وذلك وفقًا لما ورد في ملفات القضية.
وتشير السلطات الأمريكية إلى أن القضية تعد من أبرز الملفات المرتبطة بالنفوذ الإيراني في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحذيرات من احتمال تصاعد التهديدات ضد أهداف أمريكية ويهودية داخل الولايات المتحدة وخارجها.
واشنطن تعتبر القضية من أبرز ملفات النفوذ الإيراني مؤخرًا
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف داخل واشنطن من احتمال تنفيذ عمليات انتقامية تستهدف مصالح أمريكية أو يهودية، على خلفية التوترات المتزايدة مع إيران وحلفائها في المنطقة، خاصة بعد الحرب الأخيرة والتصعيد الإقليمي المستمر.
وتعتبر السلطات الأمريكية القضية من أخطر الملفات الأمنية المرتبطة بإيران خلال المرحلة الحالية، في ظل ما تصفه أجهزة الأمن الأمريكية بتزايد نشاط الجماعات المرتبطة بطهران خارج منطقة الشرق الأوسط.



