عاجل

باحثة فلسطينية لـ نيوز رووم: اغتيال عز الدين الحداد يهدد بانهيار الهدنة في غزة

لحظة اغتيال عز الدين
لحظة اغتيال عز الدين حداد

قالت الدكتورة تمارا حداد الباحثة السياسية الفلسطينية، إن اغتيال عز الدين الحداد قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية، يهدد بانهيار مسار الهدنة في قطاع غزة وعدم الانتقال للمراحل التالية من خطة وقف إطلاق النار.

وأكدت الدكتورة تمارا حداد في حديث خاص لموقع نيوز رووم،  إن تصاعد الحديث الإسرائيلي عن استهداف قادة القيادة الميدانية، ومن بينهم عز الدين الحداد، يؤكد استمرار اعتماد إسرائيل على سياسة الاغتيالات السياسية كأداة لإعادة رسم موازين القوة وفرض الردع.

وأوضحت حداد أن هذه العقيدة الأمنية، رغم ما تحققه من مكاسب تكتيكية سريعة، لم تنجح تاريخيا في إنهاء حالة النضال الفلسطيني أو حسم الصراع سياسيا، مشيرة إلى أن إسرائيل تسعى من خلال التلويح أو تنفيذ عمليات الاغتيال إلى توجيه رسائل داخلية للرأي العام الإسرائيلي بأن أجهزتها الأمنية ما زالت قادرة على الوصول إلى خصومها رغم التعقيدات الميدانية التي برزت منذ هجمات السابع من أكتوبر.

عز الدين الحداد
عز الدين الحداد

تمارا حداد: اغتيال قادة المقاومة لن تربكهم

وأضافت أن تل أبيب تحاول أيضا إرباك البنية التنظيمية لفصائل المقاومة عبر استهداف القيادات ذات الخبرة الميدانية والتأثير العملياتي، إلا أن التجارب السابقة أثبتت أن هذه السياسة غالبا ما تؤدي إلى نتائج عكسية على المدى البعيد، من خلال توسيع دائرة المواجهة ومنح الفصائل دافعا إضافيا لإعادة تنظيم صفوفها وإثبات قدرتها على الاستمرار رغم الخسائر.

وأكدت حداد أن اغتيال القادة لم ينه الحركات السياسية أو العسكرية في السابق، بل ساهم في كثير من الأحيان في بروز قيادات جديدة أكثر تشددا وخبرة.

ورأت الباحثة الفلسطينية أن تكثيف إسرائيل لسياسة الاغتيالات يعكس أيضا حالة مأزق سياسي تعيشها الحكومة الإسرائيلية الحالية، في ظل عجزها عن تحقيق حسم كامل في قطاع غزة، ما يدفعها إلى العودة لاستخدام أدوات أمنية واستخباراتية ذات طابع استعراضي لتعويض غياب الإنجاز السياسي أو العسكري الشامل.

الدكتورة تمارا حداد الباحثة السياسية الفلسطينية
الدكتورة تمارا حداد الباحثة السياسية الفلسطينية

وأشارت إلى أن أي عملية اغتيال تستهدف قياديا بارزا في غزة يتم التعامل معها فلسطينيا باعتبارها جزءا من معركة مفتوحة تتجاوز الشخص المستهدف إلى محاولة كسر البيئة الحاضنة للمقاومة وإعادة تشكيل الواقع الأمني والسياسي داخل القطاع.

وأكدت الدكتورة تمارا حداد الباحثة السياسية الفلسطينية أن استمرار إسرائيل في نهج الاغتيالات السياسية قد يحقق تأثيرا أمنيا مؤقتا، لكنه في المقابل يرفع احتمالات التصعيد الإقليمي، ويؤكد أن الصراع لا يزال يدار بالأدوات العسكرية والأمنية أكثر من أي مسار سياسي حقيقي قادر على معالجة جذور الأزمة.

تم نسخ الرابط