إحالة مديرة المباني بمحافظة القاهرة للجنايات بتهمة الرشوة من شركة مقاولات
قررت نيابة أمن الدولة العليا، إحالة مديرة عام المكتب الفني بمديرية الإسكان بمحافظة القاهرة لمحكمة الجنايات، في القضية التي حملت رقم 1711 جنايات القاهرة ، بتهمة الحصول على رشوة من شركات مقاولات، مقابل تسهيل إسناد مشروعات حكومية لهم بالمخالفة للقانون، وأكدت التحريات وجود اتفاقات مسبقة لتسريب القيم التقديرية للمشروعات، بما يضمن تقدم شركات بعينها بعروض أقل شكلًا، لكنها في الحقيقة مبنية على معلومات داخلية غير متاحة لباقي المنافسين، وحددت محكمة جنايات القاهرة الأسبوع المقبل لنظر محاكمتها امام محكمة جنايات القاهرة.
إحالة مديرة المباني بمحافظة القاهرة للجنايات بتهمة الرشوة من شركة مقاولات
وأقرت المتهمة الأولى خلال التحقيقات بأنها تشغل منصب القائم بأعمال مدير عام المباني بمديرية الإسكان بمحافظة القاهرة، وهو موقع يتيح لها صلاحيات واسعة تشمل الإشراف الفني على المشروعات، واعتماد المقايسات، وتحديد القيم التقديرية، إلى جانب مراجعة العروض المقدمة من شركات المقاولات، ورفع التوصيات النهائية للمحافظ بشأن الترسية، كما تختص بتشكيل لجان فحص المشروعات وإجراء المعاينات والتواصل المباشر مع المقاولين، ما منحها نفوذا حاسما في توجيه قرارات الإسناد.
وأظهرت التحقيقات أن المتهمة استغلت موقعها الوظيفي في طلب نسبة مالية ثابتة بلغت 2% من إجمالي قيمة المشروعات من أحد المتهمين، وهو مالك شركة مقاولات، مقابل إفشائها له القيم التقديرية للمشروعات قبل طرحها رسميًا، وأقر المتهم الثاني بتنفيذ هذا الاتفاق، مؤكدًا أنه سدد مبلغ 117 ألف جنيه على عدة دفعات، نظير تمكينه من الفوز بمشروعي تغيير شبكة المياه والصرف الصحي وتطوير مركز القاهرة لتنمية الموارد البشرية، واللذين تم إسنادهما لشركته بالأمر المباشر، بما يخالف القواعد المنظمة للتعاقدات الحكومية.
لم تتوقف الوقائع عند حدود الرشوة المباشرة، إذ كشفت التحقيقات عن تلقي المتهمة مبالغ مالية أخرى على سبيل “المكافأة” بعد إنهاء إجراءات الترسية، حيث أقر متهم آخر، مالك شركة مقاولات، بتقديم مبالغ مالية مقابل إسناد مشروعات تطوير حديقة الحرية بالزمالك وحديقة العاشر من رمضان إلى شركته، في صورة مكافآت لاحقة لضمان استمرار التعاون والحصول على مشروعات جديدة.
القرار في اعتماد تلك المقايسات، وإعداد المذكرات التي انتهت إلى التوصية بإسناد الأعمال بالأمر المباشر إلى الشركات المتورطة.


