عاجل

خبير مصرفي: التوازن الحذر هو عنوان المرحلة الحالية للبنك المركزي| خاص

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أكد الدكتور عز الدين حسانين، الخبير المصرفي، أن اتجاه السياسة النقدية لدى البنك المركزي المصري في المرحلة الحالية يعكس حالة من التوازن الحذر بين مواجهة التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الضغوط التضخمية الحالية يعود إلى صدمات من جانب العرض وليس إلى زيادة في الطلب أو السيولة داخل السوق.

ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء وتكاليف النقل ومدخلات الإنتاج 

وأوضح حسانين في تصريحات خاصة أن ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء وتكاليف النقل ومدخلات الإنتاج يمثل العامل الأساسي في موجة التضخم الحالية، وهو ما يجعل أدوات السياسة النقدية التقليدية، وعلى رأسها رفع أسعار الفائدة، أقل فاعلية في التأثير على أسعار السلع الأساسية مثل الخبز والوقود، خاصة إذا كانت الزيادات مرتبطة بعوامل عالمية أو تكاليف إنتاج محلية مرتفعة.

وأضاف أن رفع أسعار الفائدة في هذه الحالة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يرفع تكلفة التمويل على الشركات والمصانع، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع النهائية للمستهلكين، ما قد يساهم في زيادة الضغوط التضخمية بدلًا من الحد منها.

وأشار الخبير المصرفي إلى أن السياسة النقدية تحتاج إلى فترة زمنية حتى تظهر آثارها الكاملة في الاقتصاد، موضحًا أن الزيادات الكبيرة السابقة في أسعار الفائدة ما زالت آثارها قيد التشكل داخل الأسواق، ما يدفع البنك المركزي إلى التريث ومراقبة النتائج قبل اتخاذ قرارات جديدة أكثر حدة.

وأكد أن الاقتصاد المصري يعتمد في المرحلة الحالية بشكل كبير على جذب التدفقات النقدية الأجنبية، خاصة عبر أدوات الدين الحكومية مثل أذون الخزانة والسندات، لافتًا إلى أن الحفاظ على “فائدة حقيقية موجبة”  أي أن يكون سعر الفائدة أعلى من معدل التضخم يعد عنصرًا أساسيًا في جذب المستثمرين الأجانب ودعم استقرار سعر الصرف.

تشجيع المواطنين على الاحتفاظ بالمدخرات بالجنيه المصري 

وأوضح أن استمرار مستويات الفائدة المرتفعة يساهم أيضًا في تشجيع المواطنين على الاحتفاظ بالمدخرات بالجنيه المصري بدلًا من الاتجاه إلى الدولار أو الذهب، وهو ما يدعم استقرار السيولة داخل الجهاز المصرفي.

وأضاف أن السياسة النقدية لا تتحرك بمعزل عن التطورات العالمية، مشيرًا إلى أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وتقلبات أسعار الطاقة والغذاء، تفرض على البنك المركزي المصري نهجًا أكثر حذرًا، لتجنب أي نزوح مفاجئ لرؤوس الأموال الأجنبية.

 

تم نسخ الرابط