عاجل

السفير علاء يوسف: بناء الإنسان جوهر «حياة كريمة» والمرأة شريك أساسي في التنمية

السفير علاء يوسف
السفير علاء يوسف

نظمت مجلة "حواء" برئاسة الكاتبة الصحفية سمر الدسوقى، وبرعاية الأستاذ عمر سامى، رئيس مجلس إدارة  مؤسسة دار الهلال الصحفية صالونها الشهرى ، الذى استضافت خلاله السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، وذلك فى أول زياراته للمؤسسات الصحفية منذ توليه مهام منصبه.
شهد اللقاء حضورا واسعا ضم نخبة من الكاتبات والإعلاميات وأساتذة الجامعات، إلى جانب عدد من نائبات مجلسي النواب والشيوخ وعضوات المجلس القومي للمرأة والمهتمات بقضايا المرأة والتنمية والعمل المجتمعي.
ناقش الصالون واحدة من أبرز المبادرات الوطنية التي أطلقتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، وهى مبادرة حياة كريمة، وما أحدثته من تحولات واسعة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجا، خاصة فيما يتعلق بتحسين جودة الحياة وتمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، فضلا عن تطوير الخدمات الأساسية التى تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
وخلال اللقاء وصف السفير علاء يوسف المبادرة بأنها "إنجاز غير مسبوق" استطاع أن يغير ملامح الريف المصرى فى مختلف المحافظات، موضحا أن ما تحقق على أرض الواقع لم يقتصر فقط على مشروعات البنية الأساسية أو تطوير المرافق والخدمات، وإنما امتد ليشمل بناء الإنسان المصرى باعتباره محور عملية التنمية وأساس الجمهورية الجديدة التى تعمل الدولة على ترسيخ قواعدها.
وتحدث رئيس الهيئة العامة للاستعلامات عن حجم التغير الذى شهدته القرى والمناطق الأكثر احتياجا المستهدفة بالمبادرة، مشيرا إلى أن الدولة نجحت فى تقديم نموذج تنموى متكامل يقوم على تحسين مستوى المعيشة وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية ورفع كفاءة البنية الأساسية، إلى جانب دعم الفئات الأكثر احتياجا وتوفير فرص حقيقية للتنمية والإنتاج.
وأكد أن ما تحقق من إنجازات يحتاج إلى استمرار العمل المشترك بين جميع الأطراف، موضحا أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى تمثل أحد أهم الضمانات للحفاظ على هذه المكتسبات وتعظيم الاستفادة منها خلال السنوات المقبلة، كما أشار إلى أن تضافر الجهود يسهم فى مضاعفة العائد التنموي للمبادرة، خاصة فى ظل ما حققته منذ انطلاقها عام 2019 من نتائج انعكست بصورة مباشرة على حياة المواطنين داخل الريف المصرى والمناطق الأكثر احتياجا.
وشدد السفير علاء يوسف على أن المرأة المصرية كانت ولا تزال شريكا رئيسيا فى مسيرة الاستقرار والتنمية، مؤكدا أن الدولة تدرك حجم الدور الذى تقوم به المرأة على مستوى الأسرة والمجتمع والعمل العام، وهو ما انعكس فى السياسات الداعمة لتمكينها وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة الفاعلة فى مختلف المجالات.
وأعرب عن اعتزازه بالدور الذى تقوم به المرأة فى الحياة العامة، وداخل الهيئة العامة للاستعلامات على وجه الخصوص، موضحا أن المرأة تمثل نسبة كبيرة من قوام العاملين بالهيئة، وأنها تمتلك رؤية واعية وفكرا مستنيرا انعكس بوضوح فى مناقشة العديد من الملفات والقضايا التى تحرص الهيئة على الاهتمام بها خلال المرحلة المقبلة.

نموذج تنموي متكامل
 

من جانبه رحب الأستاذ عمر سامي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال  الصحفية بضيفه السفير علاء يوسف قائلا: إن زيارة رئيس الهيئة العامة للاستعلامات تمثل إضافة مهمة للحوار حول قضايا التنمية والوعي، خاصة في ظل ما تشهده الدولة المصرية من مشروعات غيرت شكل الحياة في الريف والمناطق الأكثر احتياجا.
ورحب به في أول لقاء صحفي موسع منذ توليه منصبه، مشيدا بما تمتلكه الهيئة العامة للاستعلامات من دور مؤثر فى نقل الصورة الحقيقية لما يتحقق على أرض الواقع، وأضاف: إن مبادرة حياة كريمة أصبحت نموذجا تنمويا متكاملا تجاوز فكرة تقديم الخدمات التقليدية إلى بناء الإنسان المصري وتحسين جودة الحياة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجا، من خلال تطوير البنية الأساسية وإتاحة فرص العمل وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية.
وأوضح أن المرأة المصرية كانت من أكبر المستفيدين من هذا التحول، بعدما وفرت المبادرة بيئة تساعدها على الإنتاج والمشاركة الاقتصادية والاستقلال المادي، إلى جانب برامج التدريب والتأهيل التي منحت آلاف السيدات القدرة على إدارة مشروعات صغيرة وتحقيق دخل مستقر لأسرهن، مؤكدا أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يعكس رؤية تنموية تؤمن بأن تمكين المرأة جزء أصيل من بناء المجتمع واستقراره.

تجربة ملهمة
 

وقالت الكاتبة الصحفية سمر الدسوقي رئيس  تحرير مجلة حواء: إن حضور السفير علاء يوسف يحمل دلالة مهمة على حرص الهيئة العامة للاستعلامات على التواصل مع الصحافة ووسائل الإعلام وفتح مساحات للنقاش حول القضايا التي تمس حياة الأسرة المصرية بصورة مباشرة، وفي مقدمتها جهود التنمية وتمكين المرأة، وأعربت عن تقديرها للدور الذي تقوم به الهيئة فى دعم الوعي وتقديم صورة واقعية لما تشهده الدولة من تغيرات ملموسة، مؤكدة أن مبادرة حياة كريمة لم تقتصر على تنفيذ مشروعات خدمية فقط، بل أسهمت في إعادة بناء الثقة لدى المرأة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجا.
وأضافت: منحت المبادرة النساء فرصا حقيقية للمشاركة فى المجتمع عبر برامج التثقيف والتأهيل الاقتصادي والرعاية الصحية، وهو ما انعكس على استقرار الأسرة وتحسين مستوى المعيشة ورفع معدلات التعليم بين الفتيات، موضحة أن التجربة المصرية في حياة كريمة أصبحت ملهمة لأنها ربطت بين التطوير العمراني والبعد الاجتماعي والإنساني، وهو ما جعل المرأة شريكا حقيقيا في مسيرة التنمية وصناعة التغيير داخل مجتمعها.

نقاش مثمر

شهد الصالون نقاشات موسعة حول التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لمبادرة حياة كريمة، خاصة ما يتعلق بتوفير فرص العمل للمرأة ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، فضلا عن تحسين الخدمات الصحية والتعليمية وتطوير شبكات المياه والصرف والطرق، وهي الجهود التي ساهمت فى إحداث نقلة حقيقية داخل القرى المصرية.
كما تطرق الحضور إلى أهمية رفع الوعي المجتمعى وتسليط الضوء على قصص النجاح التى صنعتها المبادرة، مؤكدين أن الإعلام يلعب دورا محوريا فى نقل الصورة الحقيقية لما تحقق على أرض الواقع، وإبراز النماذج النسائية التي استطاعت الانتقال  إلى دائرة الإنتاج والمشاركة الفاعلة فى المجتمع.
وجاءت مداخلات المشاركات معبرة عن تقدير واسع لما حققته المبادرة من أثر ملموس فى حياة الأسر المصرية، خاصة المرأة التي أصبحت أكثر قدرة على العمل والإنتاج والمشاركة فى دعم أسرتها وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، كما أكدن أن ما شهدته القرى  والمناطق الأكثر احتياجا من تطوير غير مسبوق منح المواطنين شعورا حقيقيا بتحسن مستوى المعيشة والخدمات، ورسخ مفهوم التنمية المتكاملة، والتأكيد على أن ما تحقق من إنجازات فى إطار مبادرة حياة كريمة يمثل تجربة تنموية تستحق البناء عليها، وأن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب استمرار التعاون بين  جميع مؤسسات الدولة والمجتمع، إلى جانب تعزيز دور الإعلام فى نشر الوعي ودعم جهود التنمية، بما يضمن استكمال مسيرة البناء وتحقيق مزيد من التقدم.

إشادات ومطالبات

كما طالب المشاركون بالاستمرار في تعزيز دور الهيئة العامة للاستعلامات فى توثيق هذه الإنجازات ونقلها إلى الداخل والخارج بصورة عصرية تتواكب مع التطورات التكنولوجية الحديثة، حيث أوضح اللواء رفعت قمصان،  مستشار  رئيس الوزراء الأسبق أن مفهوم الجمهورية الجديدة لا يجب اختزاله في المشروعات العمرانية أو في العاصمة الإدارية الجديدة فقط، وإنما يقوم على مجموعة من الركائز الأساسية التي تستهدف بناء الإنسان وتعزيز الوعي والانتماء وتطوير الخدمات وتحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف المحافظات،  وشدد على أهمية توعية المصريين بحقيقة هذه الركائز وما تحقق من إنجازات على أرض الواقع، حتى يدرك المواطن حجم التغيير الذي تشهده الدولة في مجالات التنمية والبنية الأساسية والحماية الاجتماعية، مؤكدا أن الجمهورية الجديدة مشروع وطني شامل يمتد أثره إلى كل قرية ومدينة داخل مصر.
كما أكد اللواء محمود الرشيدي خلال كلمته على أهمية ترجمة كافة   الجهود العملاقة التي تبذلها الدولة من خلال المشروعات الكبرى والمبادرات والتعبير عنها من خلال استخدام  الأدوات الإعلامية الحديثة التي  تعتمد على استخدام  التكنولوجيا الرقمية، موضحا أن المتغيرات المجتمعية المتسارعة فرضت واقعا جديدا أصبح فيه الشباب أكثر ميلا إلى المحتوى الرقمي، وهو ما يتطلب تطوير أساليب التواصل والتوعية بما يضمن وصول الرسالة الوطنية بصورة أكثر تأثيرا وانتشارا.
أما د. هالة عبد الغفار فطالبت بضرورة العمل على تغيير جانب من الصورة الذهنية عن مصر بالخارج ، والتي لا تزال أحيانا تقتصر لدى البعض على المعالم الأثرية فقط، مؤكدة أهمية إبراز المشروعات القومية العملاقة والمبادرات  كحياة كريمة  والتي غيرت شكل الدولة المصرية وعززت مكانتها ، كما دعت الهيئة إلى إصدار كتيبات  مبسطة باللغات المختلفة ترصد ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الأخيرة، بحيث تكون سهلة التداول بين الشباب وعلى منصات التواصل الاجتماعي داخليا وخارجيا.
وأكدت د. هالة يسرى، عضو لجنة المرأة الريفية بالمجلس القومى للمرأة وأستاذ علم الاجتماع، أن قوة مبادرة حياة كريمة تنبع من قدرتها على تحقيق التكامل بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والإعلام، مشيرة إلى أن المبادرة لم تعتمد على نموذج واحد يطبق على جميع القرى والمناطق، بل راعت خصوصية كل قرية ومنطقة واحتياجاتها الفعلية، وأضافت أن المبادرة ساهمت فى تحسين الأوضاع الاقتصادية للمرأة، مطالبة الهيئة العامة للاستعلامات بإنتاج فيديوهات قصيرة توثق إنجازات المبادرة وعرضها ضمن مختلف الأنشطة التوعوية التي تنظمها الجهات المعنية المختلفة.
ودعا الكاتب الصحفي أيمن عبد المجيد، رئيس تحرير جريدة  روزاليوسف إلى تعزيز دور الهيئة العامة للاستعلامات فى نشر الوعى بين طلاب المدارس بأهداف وإنجازات مبادرة حياة كريمة، من خلال تنظيم ندوات وزيارات ميدانية ومواد توعوية مبسطة تعرّف الأجيال الجديدة بحجم ما تحقق من تطوير داخل القرى المصرية،  وأكد أن بناء الوعي لدى الطلاب يمثل استثمارا حقيقيا فى المستقبل، ويساعد على ترسيخ قيم المشاركة والانتماء والحفاظ على ما تحقق من إنجازات تنموية في مختلف المحافظات.
كما  أكدت د. منال ماهر، عضو البرلمان السابق أن ما تحقق على أرض الواقع فى قرى مصر ضمن مبادرة حياة كريمة يمثل نموذجا تنمويا غير مسبوق، الأمر الذي يستدعي تكثيف الجهود الإعلامية لإبراز حجم الإنجازات التى تنفذها الدولة داخل المحافظات المختلفة، مطالبة بإنشاء صفحات تابعة  للإعلام الداخلي بكل محافظة تتولى متابعة ما أحدثته المبادرة من نقلة حقيقية فى حياة المواطنين داخل كل محافظة.
كما أشادت د. حنان سليمان، النائبة السابقة بمجلس الشيوخ،  ونائب رئيس جامعة بني سويف الأهلية بالدور الذى تقوم به الهيئة فى دعم المصريين بالخارج وربطهم بوطنهم من خلال الأنشطة والفعاليات، مطالبة باستمرار نفس الجهود  مع الجيلين الثاني والثالث من أبناء المصريين بالخارج فى ظل تأثرهم بثقافات المجتمعات التي نشأوا فيها، بما يحافظ على ارتباطهم بهويتهم الوطنية ويحصنهم من محاولات التأثير السلبي التي تستهدف انتماءهم لوطنهم الأم، ومن هذا يتم تعريفهم بانجازات مبادرة حياة كريمة.
ودعت د. حنان موسى، وكيل وزارة الثقافة، إلى توسيع آفاق التعاون بين الهيئة العامة للاستعلامات وقصور الثقافة المنتشرة فى مختلف المحافظات، باعتبارها من أهم الأدوات المؤثرة داخل القرى المصرية والمناطق المختلفة،  والأكثر قدرة على الوصول المباشر إلى المواطنين، خاصة فى ظل ما تتمتع به من حضور مجتمعي واسع بين مختلف الفئات العمرية.
وثمنت دينا الجندي، المحامية ومقرر مناوب لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي للمرأة، الدور الكبير الذى لعبته مبادرة حياة كريمة فى رفع وعى المواطنين، وفى القلب منهم المرأة المصرية، ودعت إلى الاستمرار في تكثيف الندوات والأنشطة التوعوية والاعلامية من قبل الهيئة العامة للاستعلامات وكافة الجهات المعنية   حول انجازات مبادرة حياة كريمة، بما يسهم فى تعزيز ثقة المواطنين فى وطنهم.
فيما شددت د. رشا مهدي،  مقرر لجنة المشاركة السياسية بالمجلس القومي للمرأة على أهمية إبراز النماذج المستفيدة من مبادرة حياة كريمة وعرض قصص نجاحها خلال الندوات والأنشطة التوعوية التى تنظمها الهيئة، بما يسهم فى نقل الخبرات الإيجابية وتحفيز المواطنين على المشاركة الفعالة فى جهود التنمية.
من جانبها استعرضت د. دلبر جويلي المحامية بالنقض، تجربتها خلال زيارة عدد من القرى بعد تنفيذ مشروعات حياة كريمة، مؤكدة أن حجم التغيير الذي شهدته القرى والنجوع يعكس نجاح المبادرة فى تحسين جودة الحياة وتوفير خدمات أساسية غيرت واقع المواطنين، خاصة النساء والفتيات اللاتي عانين لسنوات طويلة من نقص الخدمات وضعف الإمكانات.
وأكدت د.شيماء اسماعيل استشاري تطوير الذات على دور مبادرة حياة كريمة في تطوير المدارس ودعم الجانب الثقافي.
في حين تناولت د.نفين فهمي استشاري التغذية  العلاجية اهتمام المبادرة بالجانب الصحي من خلال القوافل العلاجية المختلفة.
وعبرت زهرة شوشة ناشطة مجتمعية وعضو قومي المرأة فرع القاهرة عن أمنياتها في رصد انجازات مبادرة حياة كريمة بكافة اللغات استمرارا لدور الهيئة العامة للاستعلامات الملموس في هذا الإطار.

تم نسخ الرابط