عاجل

خبير: بكين تعتبر إيران ورقة استراتيجية في مواجهة الضغوط الأمريكية |خاص

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الصيني

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن الحديث عن إمكانية تخلي الصين عن دعمها لإيران، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، غير واقعي في ظل المعطيات الجيوسياسية الحالية، مؤكدًا أن بكين تنظر إلى طهران باعتبارها ورقة استراتيجية مهمة داخل معادلاتها الدولية، وتستفيد منها في مواجهة الضغوط الأمريكية.

طرحًا نظريًا غير قابل للتطبيق

وأضاف البرديسي، في تصريحات خاصة، أن فكرة قيام مقايضة بين القوى الكبرى، تقوم على تخلي الصين عن إيران مقابل تخلي الولايات المتحدة عن دعم تايوان، تظل طرحًا نظريًا غير قابل للتطبيق، مشددًا على أن الصين لن تتخلى عن إيران، كما أن واشنطن لن تتخلى بشكل نهائي عن تايوان حتى في حال تغيّر بعض أدوات الدعم أو أشكاله.

وأوضح أن الثقة في الولايات المتحدة تراجعت على نطاق واسع، حتى لدى بعض حلفائها التقليديين في أوروبا والخليج، معتبرًا أن العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن أصبحت “غير كافية وحدها لضمان الاستقرار أو بناء سياسات مستقلة”، ما يدفع العديد من الدول إلى البحث عن مسارات بديلة أو داعمة لقدراتها الذاتية.

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الولايات المتحدة، في تقديره، تمر بمرحلة من الضعف الاستراتيجي النسبي، موضحًا أن إيران استطاعت كشف ما وصفه بـهشاشة القوة الأمريكية، وإظهار أن جزءًا من النفوذ الأمريكي يقوم على عناصر دعائية وإعلامية أكثر من كونه قدرة حقيقية على الحشد والسيطرة في كل الملفات.

إيران طرف قادر على فرض نفسه في معادلات التوازن الإقليمي

ولفت البرديسي إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت إيران كطرف قادر على فرض نفسه في معادلات التوازن الإقليمي، وهو ما يعكس تحولات في مفهوم القوة التقليدية، التي لم تعد تعتمد فقط على التفوق العسكري، بل على القدرة على الصمود وإدارة المواجهات غير المباشرة.

وشدد على أن العلاقات الدولية، رغم استمرارها بين الولايات المتحدة وشركائها، لم تعد كافية وحدها لإدارة التوازنات العالمية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستفرض على الدول، سواء حلفاء واشنطن أو غيرهم، ضرورة تعزيز الاعتماد على القدرات الذاتية، والانفتاح على أطراف دولية متعددة لضمان مصالحها الاستراتيجية.

تم نسخ الرابط