رئيس الوزراء الإسباني لمؤتمر "فتح" الثامن: ملتزمون بحل عادل للقضية الفلسطينية
قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، ينعقد في ظروف بالغة الصعوبة يواجهها الشعب الفلسطيني والمنطقة، ما يستدعي المسؤولية والوحدة والقيادة السياسية.
وتوجه سانشيز في كلمة مسجلة، اليوم الخميس، برسالة تقدير وعرفان نيابة عن الاشتراكية الدولية، لمناسبة انعقاد المؤتمر.
وأضاف أن هناك علاقة تاريخية راسخة تجمع الاشتراكية الدولية وحركة "فتح"، تجسدت في التعاون مع قياداتها التاريخية، ممثلة بالرئيس الراحل ياسر عرفات، ورئيس دولة فلسطين الحالي محمود عباس، اللذين عملا بكل ما استطاعا في سبيل تحقيق تسوية تفاوضية، تفضي إلى السلام والاستقرار والازدهار للشعب الفلسطيني.
وجدد الالتزام الراسخ بالتوصل إلى حل عادل ودائم، قائم على قرارات الشرعية الدولية، مشيرا إلى أن حل الدولتين يبقى الإطار السياسي نحو بلوغ هذا الهدف.
وشدد سانشيز على أهمية تعزيز القيادة السياسية والعمل الجماعي في مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدا مواصلة العمل على تعميق الحوار والتعاون الدولي، سعيا نحو أفق يضمن السلام والعدالة والكرامة للشعب الفلسطيني، متمنيا لمؤتمر حركة فتح النجاح والتوفيق، ومجددا تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني.
وبمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، انطلقت اليوم الخميس، أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، في قاعة أحمد الشقيري بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، بالتزامن مع انعقاد جلسات المؤتمر في كل من: قطاع غزة والقاهرة وبيروت.
وافتتح المؤتمر بآيات من الذكر الحكيم ثم النشيد الوطني، والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، بحضور سفراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة فلسطين، ورجال دين وممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني.
قال سكرتير العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الصيني جين شين: إن حركة "فتح" ظلت في السنوات الأخيرة تناضل بجهود دؤوبة في سبيل استعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتحقيق هدف إقامة دولة فلسطين المستقلة، تحت قيادة الرئيس محمود عباس، قائلا: إن نجاح هذا المؤتمر سيسهم في تعزيز القوة الوطنية الداخلية لدولة فلسطين.
وأضاف أن القضية الفلسطينية ظلت في صلب قضايا الشرق الأوسط، مؤكدا ضرورة دفع الحل السياسي على أساس حل الدولتين، وتكثيف الجهود من المجتمع الدولي لإحلال السلام.
وأكد دعم الصين الدائم والثابت للقضية العادلة للشعب الفلسطيني، لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة وإقامة دولة فلسطين المستقلة، ذات السيادة الكاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا على مواصلة الجهود من أجل دفع تحقيق وقف إطلاق النار الدائم والشامل في قطاع غزة، وتحسين الظروف الإنسانية هناك، وإيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.
وقال شين: إن الحزب الشيوعي الصيني يولي اهتماما بتطوير الصداقة مع حركة فتح، ويحرص على تعزيز التعاون معها على أساس مبادئ الاستقلال والمساواة الكاملة، والاحترام المتبادل، وتبادل الدعم في القضايا المتعقلة بالمصالح الجوهرية والهموم الكبرى للجانب الآخر، وتعميق التبادل والاستفادة المتبادلة حول تجربة الحكم والإدارة بما يسهم في دعم عجلة تطوير علاقات الشراكة الإستراتيجية بين الصين وفلسطين إلى الأمام باستمرار عبر القنوات الحزبية.
وأعرب عن حرص بلاده على العمل مع الجانب الفلسطيني لتعزيز التبادل والتعاون في مختلف المجالات، وتقاسم نتائج التنمية وخبرة الحوكمة، من أجل تحقيق التطور والتقدم، مرحبا بقيادة حركة فتح وكوادرها على المستويات كافة لزيارة الصين.
وتمنى شين أن تنعم فلسطين بالسلام والتنمية والازدهار، وتُتوارث الصداقة الصينية الفلسطينية جيلاً بعد جيل، وتزداد قوتها مع مرور الوقت.