دبلوماسي أمريكي سابق يكشف موقف الصين الحقيقي من أزمة واشنطن وطهران
أكد الدبلوماسي الأمريكي السابق السفير باتريك ثيروس، أن الصين لا ترغب في لعب دور الوسيط في الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، موضحا أن بكين تحرص على البقاء في موقع متوازن بين إيران والسعودية، ولا تريد خسارة علاقتها بأي من الطرفين.
طبيعة السياسة الصينية
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الصينيين والأمريكيين ستكون لديهم متطلبات مرتبطة بالأزمة، لكن طبيعة السياسة الصينية لا تميل إلى التوسط في مثل هذه الملفات، مشيرا إلى أن بكين تفضّل النأي بنفسها عن هذه المشكلة وعدم الانخراط المباشر فيها.
لا توقعات بحدوث أي تحرك صيني
وأوضح ثيروس أن الصين تعاني اقتصاديا أيضا، لكنها لن تتخلى عن مصالحها الاستراتيجية من أجل إرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق بإيران، مؤكدا أنه لا يتوقع حدوث أي تحرك صيني في هذا الاتجاه.
في وقت سابق، قال باتريك ثيروس دبلوماسي أمريكي سابق، إن الموقف الرسمي للولايات المتحدة يتمثل في التمسك بخطة السلام التي اقترحتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع توقع التزام جميع الأطراف بها، مشيرا، إلى وجود فجوة بين الموقف الرسمي والتطورات العملية على الأرض، في ظل استمرار الحرب والتصعيد في غزة والضفة الغربية.
الولايات المتحدة تتمسك بخطة السلام
وأضاف في لقاء مع الإعلامية أميمة تمام، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استمرار الحرب من أجل الحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي، الذي يضم أحزابا من اليمين الديني والمتطرف.
وتابع، أن سقوط الحكومة قد يؤدي إلى رفع الحصانة عنه ومواجهته لمحاكمات تتعلق بقضايا فساد، الأمر الذي يدفعه إلى اتخاذ مواقف تضمن استمرار دعم اليمين المتشدد له.
وأشار باتريك ثيروس إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع نفسه في موقع المتحكم الرئيسي بالقرارات الكبرى داخل الإدارة الأمريكية، ما يجعله مضطرا للتعامل مع ملفات متعددة في وقت واحد.
ولفت، إلى أن ترامب يواجه حاليا وضعا معقدا خاصة في ما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، محذرا من أن أي تصعيد عسكري واسع قد يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الأمريكيين.


