هل تسقط فريضة الحج عن ذوي الهمم ؟
تعرف على حكم حج ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقات الذهنية والجسدية
استعرضت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية محددات الحكم الشرعي المنظم لأداء فريضة الحج لذوي الاحتياجات الخاصة، حاسمةً الجدل حول ضوابط الاستطاعة والتكليف لأصحاب الإعاقات الجسدية والذهنية.
ويأتي الشرح التفصيلي ليرسم المسار الفقهي الصحيح لهذه الفئة الغالية، موضحًا متى تصبح المناسك فرضا واجبا ومسقطا للفريضة، ومتى تعد نافلة يثاب عليها العبد والقائمون على خدمته وفقا لمعايير الإدراك والقدرة.
شرط الاستطاعة
وأكدت وزارة الأوقاف في بيانها أن المسلمين من ذوي الإعاقات الجسدية يندرجون تحت حكم الأصحاء شرعا من حيث وجوب الفريضة، فمتى تحقق لدى الشخص منهم شرط "الاستطاعة" سواء بقدرته الذاتية أو بمعاونة غيره أو باستخدام الوسائل المساعدة، وجب عليه أداء الحج امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَیۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَیۡهِ سَبِیلࣰاۚ﴾، وتعتبر حجته حينئذٍ صحيحة .
وفيما يخص ذوي الإعاقات الذهنية، فالفئة التي تعاني من إعاقات ذهنية بسيطة لا تخرجهم عن حد الإدراك، بحيث تظل سنهم العقلية في مستوى البالغين المدركين للواجبات، فإن حجهم يقع صحيحا ومعتبرا .
أما في حالات الإعاقة الذهنية الشديدة التي يرتفع معها حد التكليف، فإن الحج والعمرة يصحان منهم من باب الثواب والفضل، ويُكتب أجر المناسك في ميزان حسنات المريض وفي ميزان من أعانه وسعى في خدمته، مع التأكيد على أن هذا النسك لا يجزئ عن حجة الفريضة إذا ما مَنَّ الله عليه بالشفاء لاحقا وأصبح من أهل التكليف.
أبواب الطاعات
وأكدت وزارة الأوقاف على أن تقديم الدعم والمساندة لذوي الهمم في أداء العبادات هو باب عظيم من أبواب الطاعات، مشيرة إلى أن المقصد الأسمى من التشريع هو تيسير سبيل الوصول إلى بيت الله الحرام لكل من تاقت نفسه للزيارة مع مراعاة الضوابط الفقهية التي تحفظ قيمة الشعيرة ومقاصدها.

