عاجل

رئيس الخدمات البيطرية: نرفض تسميم أو قتل الكلاب الضالة بطرق غير إنسانية

رئيس الخدمات البيطرية
رئيس الخدمات البيطرية

أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الهيئة تتلقى شكاوى المواطنين المتعلقة بالكلاب الضالة بشكل يومي عبر الخط الساخن، موضحًا أن كثافة الاتصالات أحيانًا قد تؤثر على سرعة الاستجابة لبعض البلاغات.

الهيئة تتلقى شكاوى المواطنين المتعلقة بالكلاب الضالة 

وشدد الأقنص، خلال برنامج “يحدث في مصر”، على أن الهيئة ترفض تمامًا أي تعامل غير إنساني مع الكلاب الضالة، سواء من خلال التسميم أو القتل العشوائي دون وجود مبررات صحية واضحة، مؤكدًا أن هذه الممارسات غير مقبولة بشكل قاطع.

وأوضح أن إطعام الكلاب الضالة في الشوارع بشكل عشوائي يُعد سلوكًا خاطئًا، لأنه يؤدي إلى تغيير طبيعتها وسلوكها البيئي، لافتًا إلى أن من يرغب في رعاية الحيوانات عليه توفير بيئة مناسبة لها بعيدًا عن الشارع، مشيرًا إلى أن هناك برامج مستمرة للتعقيم والتطعيم تستهدف الكلاب الضالة داخل الشلاتر المنتشرة في المحافظات، وذلك بالتعاون مع جمعيات الرفق بالحيوان، بهدف الحد من أعدادها والسيطرة عليها بشكل آمن.

ولفت إلى أن الشكاوى تتركز بشكل أكبر في المجتمعات العمرانية الجديدة والمناطق الصحراوية، نظرًا لطبيعتها المفتوحة التي تسهّل انتشار الكلاب الضالة فيها، مؤكدًا أن القتل الرحيم لا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات الشرسة أو المصابة بأمراض خطيرة تهدد صحة الإنسان، وذلك وفقًا للضوابط البيطرية المعتمدة.

من جهته، أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن الشريعة الإسلامية قامت على الرحمة بكل المخلوقات، وأن الإحسان إلى الحيوان بابٌ عظيم من أبواب الأجر، بينما يُعد قتل الكلاب أو تسميمها اعتداءً محرّمًا لما فيه من تعذيبٍ وإزهاقٍ لنفسٍ بغير حق.

واستشهد العالم الأزهري، خلال تصريحات صحفية، بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال: «بينما رجلٌ يمشي بطريقٍ اشتدَّ عليه العطشُ، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلبٌ يلهثُ يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفّه ماءً، ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له»، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟ قال: «في كل كبدٍ رطبةٍ أجر» (رواه البخاري ومسلم).

تسميم الكلاب اعتداءٌ محرّم لا يقرّه الشرع

كما أشار إلى قوله ﷺ: «بينما كلبٌ يُطيفُ بركيّةٍ قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغيٌّ من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها فاستقت له به فسقته، فغفر لها به» (رواه مسلم)، مؤكدًا أن هذه النصوص تُبرز عِظم الرحمة بالحيوان وأنها سبب للمغفرة.

وفي المقابل، أوضح أن القسوة على الحيوان من أسباب العقاب، مستشهدًا بحديث: «دخلت امرأة النار في هِرّة حبستها، لا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض»، ما يدل على خطورة تعذيب الحيوان أو التسبب في هلاكه بغير حق.

تم نسخ الرابط