أحزاب: زيارة السيسي لأوغندا تعكس عودة مصر القوية إلى أفريقيا وترسخ الشراكات
ثمنت عدد من الأحزاب السياسية التحركات الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة زيارته الرسمية إلى أوغندا عقب مشاركته في القمة الأفريقية الفرنسية بالعاصمة الكينية نيروبي، مؤكدين أن التحرك المصري المتواصل داخل القارة السمراء يعكس رؤية استراتيجية شاملة لإعادة ترسيخ الدور المصري في أفريقيا، وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني مع دول القارة، بما يخدم مصالح الشعوب الأفريقية ويحافظ على الأمن القومي المصري.
وأكد حزب المصريين الأحرار برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، أن زيارة الرئيس السيسي إلى أوغندا تحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة، في ظل توجه الدولة المصرية نحو بناء شراكات قوية ومستدامة مع دول حوض النيل والقارة الأفريقية، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن استقرار أفريقيا جزء أساسي من استقرار مصر وأمنها القومي.
وأوضح الحزب أن التحركات المصرية الأخيرة تؤكد عودة القاهرة بقوة إلى محيطها الأفريقي، بعد سنوات شهدت محاولات من قوى إقليمية ودولية لإعادة رسم خرائط النفوذ داخل القارة، مشيرًا إلى أن السياسة المصرية الحالية لم تعد تقتصر على المشاركة الدبلوماسية، وإنما تقوم على تعزيز التعاون التنموي والاقتصادي والاستثماري وبناء شراكات مباشرة مع الدول الأفريقية.
وأشار الحزب إلى أن انتقال الرئيس السيسي مباشرة من نيروبي إلى أوغندا يعكس جدية الرؤية المصرية تجاه أفريقيا، وحرص القيادة السياسية على تعميق العلاقات الثنائية مع الدول الأفريقية في مختلف المجالات، بما يرسخ مكانة مصر كشريك رئيسي في جهود التنمية والاستقرار داخل القارة.
وأكد حزب المصريين الأحرار أن السياسة المصرية تجاه أفريقيا أصبحت أكثر شمولًا وواقعية، خاصة في ملفات التنمية والبنية التحتية والطاقة والاستثمار والتبادل التجاري، باعتبارها أدوات رئيسية لتعزيز النفوذ المصري المستدام داخل القارة، في ظل التنافس الدولي المتزايد على أفريقيا.
وشدد الحزب على أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية، بقيادة الرئيس السيسي، في استعادة جزء كبير من حضورها التاريخي داخل أفريقيا، سواء عبر تفعيل دورها داخل مؤسسات العمل الأفريقي المشترك، أو من خلال مشروعات الربط والبنية التحتية والمبادرات التنموية التي عززت من صورة الدولة المصرية كشريك موثوق بالقارة.
وفي السياق ذاته، أكد حسين أبو العطا، أن زيارة الرئيس السيسي إلى أوغندا تمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسار تعزيز العلاقات المصرية الأفريقية، وتعكس حرص الدولة المصرية على توسيع التعاون السياسي والاقتصادي مع دول حوض النيل والقارة بشكل عام.
وأوضح أبو العطا أن العلاقات بين القاهرة وكمبالا شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التنسيق السياسي أو التعاون الاقتصادي والاستثماري، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري والاستثمارات المصرية في أوغندا يعكس وجود إرادة حقيقية لدى القيادتين السياسيتين لدفع العلاقات نحو آفاق أوسع وأكثر شمولًا.
وأضاف رئيس حزب «المصريين» أن التحركات المصرية داخل أفريقيا أصبحت قائمة على شراكات تنموية واقتصادية حقيقية، تقوم على تحقيق المنفعة المتبادلة واحترام خصوصية الدول الأفريقية واحتياجات شعوبها، مؤكدًا أن مصر استعادت دورها الطبيعي داخل القارة بفضل الرؤية السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشار إلى أن ملف مياه النيل يظل أحد أهم المحاور الاستراتيجية في العلاقات المصرية الأوغندية، مؤكدًا أن التنسيق المستمر مع دول حوض النيل يعكس إيمان مصر بالحوار والتعاون المشترك في إدارة الموارد المائية بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويحقق الأمن المائي.
كما أوضح أن زيارة الرئيس السيسي إلى أوغندا تحمل أبعادًا تتعلق بالأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار في منطقة شرق أفريقيا، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه المنطقة، مؤكدًا أن مصر تلعب دورًا محوريًا في دعم الاستقرار والتنمية بالقارة باعتبار أفريقيا أحد أهم دوائر الأمن القومي المصري.
واختتم أبو العطا تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس السيسي إلى أوغندا تمثل رسالة واضحة بأن مصر تضع أفريقيا في قلب أولوياتها السياسية والاقتصادية، وتسعى إلى بناء مستقبل قائم على التعاون والتكامل وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب القارة السمراء.