المنتدي المحلي للتنمية المستدامة ينظم حوارا مجتمعيا لتعزيز الطاقة المتجددة
نظم المنتدي المحلي للتنمية المستدامة بقنا فى إطار تنفيذ مبادرة تيراميد بالتعاون مع الشبكة العربية للبيئة والتنمية - رائد حوارا مجتمعيا حول الدعوة وكسب التأييد لدعم زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة وتعزيز دور المجتمع المدني فى بناء قدرات المجتمع والتوعية بأهمية المبادرات التى تأتي فى إطار الجهود الوطنية لتعزيز التحول نحو الطاقة المتجددة ودعم أهداف التنمية المستدامة.
ويتبني المنتدي مبادرة تيراميد التى تعد مبادرة إقليمية رائدة تهدف إلي إنتاج واحد تيرا وات من الطاقة المتجددة فى إقليم البحر المتوسط بحلول 2030.
وتسعى المبادرة إلى تسريع التحول العادل نحو الطاقة النظيفة من خلال دعم السياسات الوطنية وتعزيز دور المجتمع المدني.
وفى هذا السياق قال هيثم عبد العظيم عثمان، مدير مشروعات الشبكة العربية للبيئة والتنمية، إن الشبكة منظمة اقليمية تساهم فى دعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة وما يتعلق بها من ملفات المياه والزراعة والتنوع البيولوجي فضلا عن أنها تضم أكثر من ٣٠٠ جمعية على مستوى الدول العربية.
وأضاف أن المبادرة تهدف إلى إنتاج تيراوات واحد من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، مع إمكانية خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 75%، وجعل المجتمع المدني شريكًا رئيسيًا في التحول الأخضر بمنطقة البحر المتوسط.
وتابع " عثمان " أن الشركات تقوم على نهج تكاملي يجمع بين الحكومات، المنظمات الإقليمية، والمجتمع المدني لضمان تحول مستدام.
موضحا أنها لا تقتصر على البيئة فقط، بل تشمل تحفيز الاستثمارات الخضراء، خلق فرص عمل جديدة، وتحسين جودة الحياة في دول المتوسط
وشدد،عثمان"، على أهمية نشر الوعي بمخاطر التغير المناخي وأهمية الطاقة النظيفة عبر حملات إعلامية وبرامج تدريبية.
بالإضافة إلى دعم مشروعات الطاقة الشمسية المحلية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، ونقل التكنولوجيا للمجتمعات النائية.
وقالت هدى السعدي، مقرر المجلس القومى للمرأة بقنا، ورئيس المنتدى المحلي للتنمية المستدامة إن الهدف من هذا الحوار المجتمعي توفير واحد تيرا وات من الطاقة المتجددة فى منطقة البحر المتوسط ومنها مصر، وكذلك نشر ثقافة توفير الاستهلاك من الطاقة غير المتجددة.
التحول نحو الطاقة المتجددة
وأوضحت "السعدى" أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو التحول للطاقة النظيفة، وتنسجم مع أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية.
ولفتت السعدي إلي أن انضمام مصر للشبكة العربية يعزز التعاون بينها وبين الدول العربية فى مجال الطاقة وحماية البيئة، والتى تهدف أيضا إلي الاستثمار البيئي وتوفير فرص عمل خضراء.
وأضافت أن المنتدى اخذ على عاتقه الشبكة العربية للبيئة والتنمية تحت اشراف الدكتور عماد الدين على لتوعية المجتمع بأهمية التحول للمنطقة النظيفة بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمهتمين بشئون البيئة
للحصول على واحد تيرا ميدا على مستوى الشرق الأوسط من خلال استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتى يتم من خلالها الحصول على كهرباء بالإضافة إلى دعم كل المشروعات الخضراء.
وأكد الدكتور على الدين القصبي على ضرورة الاعتماد على الطاقة المتجددة التي تحقق فوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، أبرزها تخفيف عبء الديون على الدولة، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين جودة البيئة بما ينعكس إيجابًا على صحة المجتمع والتنمية المستدامة.
تقليل الانبعاثات الكربونية
وشدد على ضرورة تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري فهو يقلل من تقلبات أسعار الطاقة العالمية ويخفف الضغط على الميزانية العامة.
فضلا عن زيادة الناتج المحلي الإجمالي: التحول للطاقة النظيفة يمكن أن يضيف عشرات المليارات للاقتصاد المصري بحلول عام 2050.
وتابع القصبي على أن الطاقة المتجددة ليست مجرد خيار بيئي، بل هي ضرورة اقتصادية واجتماعية لمصر، حيث تساهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتقليل الأعباء المالية، وتحسين حياة المواطنين على المدى الطويل.
وقال الدكتور عباس منصور، رئيس جامعة جنوب الوادى الأسبق، فى كلمته إن التغيرات المناخية لها تأثير مباشر على البيئة الجيولوجية، حيث تؤدي إلى تغيرات في التربة، وتزايد معدلات التصحر، وتغير أنماط المياه الجوفية، مما يهدد استقرار النظم البيئية ويؤثر على التنمية المستدامة في صعيد مصر.
لافتا الى أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير معدلات الأمطار يؤثران على التكوينات الجيولوجية، خاصة في المناطق الجافة مثل الصعيد.
التغير المناخي يؤثر على النظام الجيولوجي للأرض
و شدد "منصور "على أن التغيرات المناخية تؤدي إلى فقدان خصوبة التربة وزيادة ملوحة الأراضي، بالإضافة إلى تغير توزيع المياه الجوفية.
وأشار " منصور إلى أن التصحر يمثل أحد أخطر النتائج الجيولوجية للتغيرات المناخية، حيث يهدد الأراضي الزراعية ويؤثر على الأمن الغذائي.
داعيا إلى استخدام الطاقة المتجددة كحل يساهم فى تعزيز استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة كوسيلة للتخفيف من آثار التغيرات المناخية على البيئة والجيولوجيا.
وأوضح الدكتور عباس منصور رئيس جامعة جنوب الوادى بقنا أن التعاون بين الجامعات، المؤسسات التنفيذية، ومنظمات المجتمع المدني يساهم في نشر الوعي البيئي ودعم خطط التنمية المستدامة.
ونوه " منصور "أن محافظة قنا من أكثر المناطق عرضة للتغيرات المناخية بسبب طبيعتها الجغرافية الجافة واعتمادها الكبير على الزراعة.
السبيل الوحيد فى زراعة الأشجار
فيما أكد الدكتور محمد يوسف وكيل كلية العلوم لشئون الدراسات العليا والبحث العلمي في كلمته أن تقليل الانبعاثات الكربونية ومحاربة التغير المناخي مسؤولية جماعية، مشددًا على أهمية الطاقة المتجددة وزراعة الأشجار كوسائل رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وذكر" يوسف " عدة محاور عن الطاقة المتجددة والتحول الأخضر، تضمنت دور الطاقة النظيفة في دعم خطط التنمية المستدامة، موضحًا ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني لنشر الوعي البيئي.
و أوضح "يوسف " أن مبادرة زراعة مليون شجرة التي تتبناها الدولة تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية، تخفيف درجات الحرارة، والقضاء على التلوث البصري.
وشدد على أن مواجهة التغير المناخي تتطلب نشر الثقافة البيئية، تشجيع الابتكار، ودعم المشروعات الخضراء، خاصة في محافظات الصعيد التي تمتلك فرصًا واعدة في مجال الطاقة المتجددة.
لافتا إلى أن المسؤولية المجتمعية تساهم فى مواجهة التغير المناخي وليست مسؤولية الحكومات فقط، بل تحتاج إلى مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وإن المبادرات البيئية مثل زراعة الأشجار لا تقتصر على حماية البيئة، بل تساهم أيضًا في خلق فرص عمل وتحقيق عوائد اقتصادية.
توصيات لقاء الطاقة المتجددة
في ختام فعاليات لقاء “الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة”، أوصى المشاركون بعدد من التوصيات الهامة التي تسهم في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز الوعي البيئي والمجتمعي، وذلك على النحو التالي:
1. نشر ثقافة استخدام مصادر الطاقة المتجددة بين مختلف فئات المجتمع، مع التركيز على الشباب والمرأة والطلاب.
2. التوسع في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية بالمؤسسات الحكومية والمدارس والمنشآت الخدمية. و طاقة الكتلة الحيوية بالقرى الريفية و طاقة الحرارة الأرضية ، وتوفير ودعم خفض أسعار المعدات المستخدمة فى إنتاج الطاقة المتجددة
3. تشجيع المواطنين على ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه باعتباره جزءًا أساسيًا من الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات.
4. دعم المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى استخدام الطاقة النظيفة في القرى والمناطق الريفية.
5. تعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لنشر تطبيقات الطاقة المتجددة.
6. تنظيم دورات تدريبية وندوات توعوية بشكل دوري بناء القدرات ورفع الوعي بأهمية التحول للطاقة النظيفة.
7. إدراج مفاهيم الاستدامة والطاقة المتجددة ضمن الأنشطة التعليمية والتثقيفية بالمؤسسات التعليمية.
8. تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة وتقديم الحوافز اللازمة للشركات والمبادرات البيئية.
9. دعم الأبحاث العلمية والابتكارات المتعلقة بكفاءة الطاقة وتقنيات الطاقة النظيفة.
10. التأكيد على أهمية الدور الإعلامي في نشر الوعي بقضايا الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة.