ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي لنقل فتاوى العلماء بعد وفاتهم؟.. الإفتاء تجيب
أجاب الدكتور علي فخر أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليه حول جواز استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لعرض آراء وفتاوى العلماء الذين توفاهم الله، من خلال تقديم المادة العلمية الخاصة بهم بصيغة حديثة وكأنها على ألسنتهم.
وأوضح، خلال استضافته في برنامج «فتاوي الناس» المذاع عبر شاشة الناس، أنه لا مانع من استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا الإطار، بشرط أساسي وهو الوضوح والشفافية، بأن يتم إخبار الناس صراحة أن هذا المحتوى منتج بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى ضرورة نسبة الآراء والفتاوى إلى أصحابها الحقيقيين، مع التأكيد على أنها من كتبهم أو اجتهاداتهم المعروفة، دون تحريف أو إضافة، حتى لا يحدث لبس أو تضليل للمشاهدين.
وأضاف أن عرض هذه المواد بصورة حديثة وجذابة قد يسهم في نشر العلم وتبسيطه، بشرط الالتزام بالأمانة العلمية، وعدم نسبة أي قول لم يصدر عن العالم في حياته.
وأكد أن استخدام هذه الوسائل بشكل منضبط يمكن أن يكون وسيلة نافعة لإحياء تراث العلماء وتقديمه للأجيال الجديدة بأساليب معاصرة.
وفي سياق متصل، ومع دخول الذكاء الاصطناعي كأداة للبحث والكتابة، شهدت الساحة الأكاديمية تطورا كبيرا؛ مما أدى إلى طرح أسئلة فقهية وأخلاقية جديدة، منها سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية حول حكم استخدام الذكاء الاصطناعي ونسبة المحتوى العلمي المنشأ بالذكاء الاصطناعي إلى النفس.
حكم استخدام الذكاء الاصطناعي ونسبة المحتوى العلمي إلى النفس
تقول دار الإفتاء، إن الذكاء الاصطناعي وسيلة مباحة لصناعة المحتوى العلمي، متى كان مجرد أداة مساعدة في البحث وجمع المعلومات، على أن يكون المنشئ متقنًا لهذه المرحلة في البحث العلمي، ومتمكنًا منها بحيث يمكنه أداؤها من دون الذكاء الاصطناعي، شريطة أن يظل المنشئ هو المساهم الأكبر فيه، بأن يتأكد من صحة المعلومات، وينسبها لأصحابها، ويتولى ترتيبه وتنسيقه.
وتضيف أن الأصل في استخدام أي تقنية جديدة ومنها الذكاء الاصطناعي هو الإباحة، ما لم يغلب ضررها على نفعها، ويُنظر إليه على أنه أداة تابعة في الحكم للغاية منها، فمتى كان وسيلة لأمر مشروع كان استخدامه مشروعًا، ومتى كان وسيلة لأمرٍ منهيٍّ عنه كان استخدامه محرمًا، فللوسائل أحكام مقاصدها.



