عاجل

الأقصر تزيح الستار عن مقبرتي “أمنحتب” و“ساموت” بالخوخة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تستعد محافظة الأقصر لحدث أثري بارز غدًا الخميس، مع افتتاح مقبرتي “أمنحتب” و“ساموت” بمنطقة الخوخة الأثرية بجوار معبد الرامسيوم، بحضور شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والمهندس عبدالمطلب عمارة، وعدد من قيادات الوزارة وخبراء الآثار والبعثات الأثرية.
ويأتي الافتتاح ضمن خطة وزارة السياحة والآثار للتوسع في فتح المواقع الأثرية أمام الزائرين وتنشيط حركة السياحة الثقافية بالبر الغربي.

تخطيط معماري يعود لعصر الدولة الحديثة

وتتميز المقبرتان بتخطيط معماري تقليدي على شكل حرف “T”، وهو الطراز الشائع خلال عصر الدولة الحديثة، حيث تتكون كل مقبرة من صالة عرضية تؤدي إلى صالة طولية مستقيمة.
وتزخر الصالات العرضية بمناظر من الحياة اليومية لصاحب المقبرة، بينما تضم الصالات الطولية مناظر وطقوسًا جنائزية تعكس المعتقدات الدينية لدى المصري القديم.

مشاهد نادرة توثق الحياة والطقوس الجنائزية

وتضم مقبرة “أمنحتب ـ رابويا” عددًا من المناظر الفريدة التي توثق تفاصيل الحياة اليومية في مصر القديمة، من بينها مشاهد الزراعة وجني المحاصيل وتخزين الحبوب وصناعة الخبز والفخار، إلى جانب مناظر الولائم والنصوص الخاصة بالسيرة الذاتية لصاحب المقبرة.
كما تحتوي الصالة الطولية على مشهد لموكب جنازة أمنحتب، وطقسة “فتح الفم”، بالإضافة إلى أحد المشاهد النادرة التي تُظهر المتوفى وهو يقدم القرابين للإلهة “رننوتت” إلهة خصوبة الأرض، والتي تظهر وهي تُرضع طفلًا ملكيًا.
أما مقبرة “ساموت”، فرغم أنها تُركت غير مكتملة، إلا أنها تضم أيضًا مناظر فنية مميزة للولائم وبابًا وهميًا يعكس الطابع الجنائزي للمقبرة.

إعادة استخدام المقبرتين في العصر المتأخر

وكشفت الدراسات الأثرية أن المقبرتين أُعيد استخدامهما خلال العصر المتأخر بين عامي 664 و332 قبل الميلاد، حيث أضيفت إليهما غرف وآبار جنائزية جديدة، ما يعكس استمرار أهمية المنطقة عبر العصور التاريخية المختلفة.

روائع فنية تعود لعصر تحتمس

ويرجع تاريخ المقبرتين إلى عصر الملك تحتمس الثالث والملك تحتمس الرابع، خلال الفترة ما بين 1481 و1389 قبل الميلاد تقريبًا.
وأكد خبراء الآثار أن الرسوم الجدارية والزخارف داخل المقبرتين تُعد من أروع نماذج الفن المصري القديم، لما تتميز به من دقة فنية ومهارة عالية في التنفيذ، رغم أن أصحاب المقبرتين لم يكونوا من كبار رجال الدولة في ذلك الوقت.

دعم جديد للسياحة الثقافية بالأقصر

ويمثل افتتاح المقبرتين إضافة جديدة لخريطة المزارات الأثرية المفتوحة للزيارة في غرب الأقصر، في خطوة تستهدف جذب مزيد من السائحين والمهتمين بالحضارة المصرية القديمة، خاصة مع أعمال الترميم والتأهيل التي حافظت على النقوش والألوان الأصلية داخل الموقع الأثري.
 

تم نسخ الرابط