عاجل

«الحارة الملعونة».. حكاية مكان بدأت منه جرائم ريا وسكينة الدموية في الإسكندرية

حارة النجاة
حارة النجاة

بين الأزقة القديمة الضيقة في منطقة اللبان بالإسكندرية، ما زالت حارة النجاة تخفي أسرارا مرعبة عمرها أكثر من 100 عام، بعدما تحولت إلى واحدة من أشهر البقاع المرتبطة بجرائم ريا وسكينة، السفاحتين الأشهر في تاريخ مصر.

وخلال الساعات الماضية، أعاد منشور متداول على فيسبوك للكاتبة ميريت قاسم فتح الملف الغامض من جديد، كاشفا تفاصيل مثيرة عن الحارة التي شهدت أول اجتماع كامل لعصابة ريا وسكينة، والبيوت التي احتضنت أخطر الجرائم التي هزت الإسكندرية في عشرينيات القرن الماضي.

واستعرضت ميريت قاسم، عبر منشورها، معلومات عن البيوت والحارات التي شهدت تجمع أفراد العصابة، قائلة: «في البوست هكلمكم عن حارة النجاة، وإنها الحارة اللي اتجمعت فيها عصابة ريا وسكينة بكل أفرادها لأول مرة، ومنها تم الاتفاق على مشروع سرقة البغايا أولًا، وعندما فشلوا قرروا خنقهن وسرقة مصوغاتهن ودفنهن».

أضافت: «المتابعين اللي متابعيني من فترة وبدأوا معايا رحلة سرد القصة الحقيقية، هيكونوا عارفين بعض المعلومات اللي هذكرها في البوست ده، أولًا، البيت اللي قدامكم ده بيت رقم 9 في حارة النجاة، البيت اللي كانت سكينة وأختها ريا مأجرين فيه غرفتين، وتحته كانت غرفة المحششة، وكان واقف فيها ابن أختها الزقاق، وقدامهم بيت الصابونجية وغرفة أم أحمد النص، ومحل زي مطعم أختها كانت فاتحاه، ودكان أبو أحمد النص بيبيع فيه الخمرة المغشوشة».

تابعت: «وبالمناسبة، اسمه محمد القادوسي، وشهرته كانت «النص» لأنه كان قصير جدا، البيت ده بعد اكتشاف الجثث فيه والحفر على أعماق كبيرة، صاحبه قام بتعديلات هندسية عليه علشان يعرف يأجره بعد كده، النهارده البيت ده أصبح مهجور، وفي أجزاء منه سقطت، وكانت مدفونة فيه حجازية، حارة النجاة كانت مكانا فيه كل الأعمال المنافية للآداب، من محششة ومخدرات ودعارة وخمور».

استكملت: «وطبعا كلها كانت بدون تراخيص وبدون علم الحكومة وقتها، لذلك بعد فترة الحكومة قفلت الحارة، في الفترة اللي بعد مقتل أنيسة بنت رضوان، يعني تقريبا في أغسطس، ريا كانت بتسكن في حارة علي بك الكبير مع جوزها حسب الله وبديعة، وسكينة كانت بتسكن في حارة مكوريس مع عبدالعال، وعرابي كان متجوز وساكن في السكونية أو المسكوبية، وعبدالرازق كان متجوز وساكن في منطقة الفراعنة».

تابعت: «لكن تجمعهم كان في حارة النجاة، حارة النجاة كانت جنب البيوت دي كلها، زي بيت ريا وبيت سكينة، وجنب كمان كوم بكير، حي البغاء اللي النهارده بقى اسمها الخلعى، وجنب زريبة محمد خفاجي، ريا وسكينة أجروا أكتر من مكان قبل ما يستقروا في علي بك وماكوريس، سواء غرف للمعيشة أو للبغاء».

أضافت: «في حارة النجاة، ريا تعرفت على أمينة منصور «أم أحمد النص»، وهي كانت عايقة، يعني بتدير بيوتا للبغاء، وريا كانت عقليتها استثمارية وكانت مشاركاها، وكانت بتطمح أو حلمها تفتح بيت بغاء مرخص لأن البغايا وزباين حارة النجاة ماكانوش على مستوى عالٍ، عكس بيوت البغاء المرخصة اللي كانت فيها بغايا أجمل وأنضف ومتنوعات، سواء أجنبيات أو مصريات، وفردوس كانت بتشتغل في أحد البيوت في شارع الهماميل قبل أن يصاحبها ويليام جولدينج، اللي اتعرف عليها من بيت بغاء وقرر إنها تكون له فقط».

اوضحت: «الحارة النهارده وسكانها مختلفة تماما عن اللي كان فيها زمان من 100 سنة، ومشهورة بحارة الطماطم لأن كان فيها مخازن طماطم، لكن اسمها زي ما هو «حارة النجاة»، وجنبها شارع سيدي إسكندر، الناس اللي هناك كلهم شرفاء وشقيانين وجدعان، ملهمش أي علاقة بالناس اللي كانت فيها زمان وبالمناسبة، جوز أختي محلاته هناك الحارة واللبان عموما ما زالت مستمرة في استقبال المهاجرين من الصعيد لها».

استكملت: «أفتكر وأنا صغير، كنت لازم يوميا أشتري الفول من عند عم حسن، ربنا يديله الصحة، بيقف هناك لحد النهارده بعربية الفول، وكان مهاجر من الصعيد برضه، معلومة مهمة، الناس هنا معظمها مايعرفوش إن هنا كان مكان ريا وسكينة، وأنا شخصيا عرفت الأماكن والبيوت وقصتهم الحقيقية لما بحثت وقرأت القضية، بالرغم إني ساكن جنب ومولود جنب بيت في علي بك الكبير، المعروف والموروث هنا في الإسكندرية، وللأسف غلط، إن ريا وسكينة كان لهم بيت واحد فقط، اللي هو عند الترام عند كركون اللبان القديم، المكان اللي عليه الصور وكلكم بتتصوروا عنده على أساس إنه بيتهم».

تابعت: «وموروث كمان إنهم كانوا دلالين أقمشة وكانوا بيقتلوا الضحايا، مش إنهم كانوا بيشتغلوا في البغاء والضحايا كانوا بغايا، مش كلهم طبعا وعموما، الجولة بين الأماكن دي كلها ممكن تاخد 10 دقايق مشي، والحقيقة مش سهل توصلوا لها لوحدكم، ومفيش مشكلة، روحوا البيت اللي عليه الصور، اتصوروا واستمتعوا بوقتكم في اللبان القديم وسط البيوت العتيقة وبالمناسبة، هو جنب بيت سكينة جدا، لأنها في مكوريس، حاليا اسمها محمد فخر يعني تعتبروا روحتوا مكان جزء من الحدث، ولو حد حب يوصل لأي مكان ومش عارف، يتواصل معايا وهبعتله اللوكيشن وأوصفله المكان بالتحديد».

تم نسخ الرابط