هيثم طواله يكشف رسائل زيارة السيسي لأوغندا: مصر تعيد رسم خريطة النفوذ بأفريقيا
أكدت جبهة شباب الصحفيين أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية أوغندا ولقاءه بالرئيس يوري موسيفيني داخل القصر الرئاسي بعنتيبي، لم تكن زيارة بروتوكولية عابرة، بل خطوة استراتيجية تحمل رسائل حاسمة تؤكد أن القاهرة تتحرك بقوة وثقة لإعادة تشكيل موازين النفوذ داخل القارة الإفريقية.
وقال هيثم طواله، رئيس الجبهة، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، إن اللقاء عكس حالة غير مسبوقة من الزخم السياسي والاستراتيجي في العلاقات المصرية الأوغندية، في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا، مشددًا على أن مصر بقيادة الرئيس السيسي تفرض نفسها كلاعب رئيسي لا يمكن تجاوزه في معادلات إفريقيا الجديدة.
وأضاف طواله أن الزيارة كشفت عن تحول نوعي في طبيعة العلاقات، حيث لم تعد قائمة على التعاون التقليدي، بل انتقلت إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة، خاصة مع تنوع الملفات المطروحة، والتي شملت الزراعة والري والرعاية الصحية، إلى جانب تأهيل الكوادر الإفريقية عبر برامج التدريب المصرية، بما يعكس رؤية مصر لبناء نفوذ قائم على التنمية الحقيقية لا الشعارات.
وأشار إلى أن دعوة الرئيس السيسي لنظيره الأوغندي للمشاركة في القمة التنسيقية للاتحاد الإفريقي بالقاهرة في يونيو 2026، تحمل دلالة سياسية قوية بأن مصر تتحرك لقيادة العمل الإفريقي المشترك، خاصة في ظل رئاسة أوغندا لتجمع دول شرق إفريقيا، وهو ما يعكس قراءة مصرية دقيقة لخريطة التحالفات وموازين القوى داخل القارة.
وأكدت الجبهة أن ملف المياه ونهر النيل كان حاضرًا بقوة في المباحثات، في رسالة واضحة لا تقبل التأويل، بأن مصر تدير هذا الملف الحيوي بحكمة وقوة في آن واحد، وتتحرك عبر مسارات سياسية ودبلوماسية لحماية حقوقها المائية، مع الحفاظ على نهج التعاون وتحقيق المصالح المشتركة لدول الحوض.
كما لفتت إلى أن التوافق بين الرئيسين بشأن القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الأوضاع في السودان وليبيا والقضية الفلسطينية، يعكس ثقل مصر الإقليمي ودورها المحوري في احتواء الأزمات، ودفع مسارات الحلول السياسية، بما يحافظ على وحدة الدول ويمنع انهيار مؤسساتها.
وشددت الجبهة على أن إشادة الرئيس موسيفيني بالدور المصري تعكس حجم التقدير المتزايد داخل إفريقيا لتحركات القاهرة، وتؤكد أن مصر أصبحت نموذجًا يُحتذى به في تحقيق التوازن بين الأمن والتنمية، وقيادة مسارات الاستقرار داخل القارة.
واختتمت جبهة شباب الصحفيين بيانها بالتأكيد على أن زيارة الرئيس السيسي إلى أوغندا تمثل نقطة تحول جديدة في مسار استعادة مصر لدورها التاريخي في إفريقيا، وترسيخ سياسة خارجية ذكية تقوم على التوازن، وبناء التحالفات، والدفاع الصارم عن المصالح الوطنية، في وقت تُعاد فيه صياغة خريطة النفوذ داخل القارة بسرعة غير مسبوقة.
