من كوك إلى ماسك..ترامب يتوجه إلى بكين بوفد تكنولوجي ثقيل
يتوجه دونالد ترامب إلى الصين هذا الأسبوع، برفقة نخبة من قادة كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، في زيارة يُنتظر أن تركز على قضايا الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب ملفات سياسية أبرزها التوترات المرتبطة بإيران، بحسب ما أوردته صحيفة الغارديان.
يضم الوفد شخصيات مؤثرة في عالم التكنولوجيا، من بينهم تيم كوك، وإيلون ماسك، إضافة إلى دينا باول ماكورميك، وسانجاي ميهروترا، وتشاك روبنز، وكريستيانو آمون.
في المقابل، يغيب جنسن هوانغ عن الزيارة، بعد انتقاده القيود الأمريكية على تصدير الرقائق إلى الصين، وهو ما قد يقلل فرص التوصل إلى اتفاقات كبيرة في قطاع أشباه الموصلات، رغم احتمالات إعلان صفقات من قبل شركة “مايكرون”.
أبل في قلب المفاوضات
يراهن ترامب على وجود تيم كوك كعنصر مؤثر في المباحثات، نظرًا لعلاقاته القوية داخل الصين، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه هاتف آيفون 17 في السوق الصينية، ما ساهم في تحقيق “أبل” أرباحًا قياسية.
ورغم توجه الشركة لتنويع سلاسل التوريد عبر الهند وفيتنام، لا تزال الصين تمثل مركزًا رئيسيًا لتصنيع منتجاتها.
صفقات محتملة... لكن غير مضمونة
حتى الآن، لا توجد مؤشرات مؤكدة على إبرام صفقات تكنولوجية كبرى خلال الزيارة، على غرار ما حدث في جولة ترامب في الشرق الأوسط عام 2025، إلا أن التوقعات تبقى مفتوحة على عدة سيناريوهات.
تشدد متزايد في تنظيم الذكاء الاصطناعي
تعكس الزيارة أيضًا تحولات في السياسة الأمريكية تجاه تنظيم الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت واشنطن تتبنى بعض ملامح النهج الصيني الأكثر صرامة، مثل إخضاع النماذج المتقدمة لمراجعات أمنية وسياسية.
وفي هذا السياق، يدرس ترامب إصدار أمر تنفيذي يُلزم شركات الذكاء الاصطناعي بعرض نماذجها على البيت الأبيض للمراجعة، في خطوة تهدف لتعزيز الرقابة على التقنيات الحساسة.
مراجعات أمنية وشراكات مع عمالقة التقنية
أعلنت الإدارة الأمريكية عن اتفاقات مع شركات كبرى مثل غوغل ديب مايند ومايكروسوفت وإكس إيه آي لإجراء مراجعات أمنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، عبر مركز متخصص تابع لوزارة التجارة الأمريكية.
خلافات قانونية تعكس توتر القطاع
في موازاة ذلك، يتصاعد الخلاف بين وزارة الدفاع الأمريكية وشركة أنثروبيك، على خلفية اعتراض الأخيرة على الاستخدامات العسكرية لتقنياتها، وسط تقارير عن ضغوط حكومية للحد من انتشار بعض النماذج المتقدمة في مجالات الأمن السيبراني.
تكنولوجيا تحت ضغط السياسة
تعكس هذه التطورات حجم التداخل بين التكنولوجيا والسياسة في المرحلة الحالية، حيث لم تعد المنافسة مقتصرة على الأسواق، بل امتدت لتشمل السيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي، في ظل صراع متصاعد بين واشنطن وبكين على الريادة العالمية.