حكم خلع لبس الإحرام وتغييره.. دار الإفتاء توضح بالتفصيل
ما حكم خلع لبس الإحرام وتغييره أثناء الإحرام؟ فقد سمعت من بعض الناس أن الحاج لا يُبدل ملابسه أبدا حتى يوم العيد، وذلك بعد الرمي والطواف والحلق والتقصير، سؤال ورد إلى دار الإفتاء.
وأكدت أن من محظورات الإحرام للذكر : لبس المخيط؛ وذلك لما ورد عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلًا قال : يا رسول الله، ما يَلْبَسُ المُحرِم مِن الثَّيابِ ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «لا يَلْبَسُ المُحرِمُ القَمِيصَ ولا السراويل ولا البرنس ولا الخُفَّينِ، إِلَّا أَن لا يَجِدَ النَّعَلَينِ فَلْيَلبَس ما هو أسفل من الكعبين» متفق عليه.
وأوضحت دار الإفتاء، في ردها عن السؤال عبر موقعها على محرك البحث جوجل، أن الحديث نَص في أَنَّ الرَّجُل إذا أحرم يمتنع عليه لبيس المخيط، والعلة في التحريم: مَنْعُ الرفاهية باللباس.
هذا في حق الرجل، أما في حق المرأة، تقول دار الإفتاء، يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس ما تشاء ولو مخيطاً لغير الوجه والكفين؛ إذ إن إحرامها في إظهار الوجه والكفين خاصة ؛ ففي صحيح البخاري" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم جوابا عن سؤال أحد الصحابة عن لباس المحرم: «ولا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةٌ، وَلَا تَلْبَسِ القُقَازَيْنِ».
حكم خلع لباس الإحرام وتغييره
وأفادت إذا كان الممنوع على المحرم الذكر ليبيس المخيط، فإن إحرامه استحبابا يكون بإزار ورداء، وقد نقل الإمام النووي الإجماع على ذلك، فقال في "المجموع": السُّنَّة أن يُحرم في إزار ورداء ونعلين، هذا مجمع على استحبابه.
وأضافت في سياق هذا الاستحباب فإن المحرم الذي لم يتلبس بمحظور في اللبس أثناء إحرامه؛ فله أن يلبس ما شاء من الإزا والرداء بأي عدد شاء، فلو ارتدى إزارًا ورداء ثم رأى تغييرهما بغيرهما فله ذلك، ولا بأس عليه، كما نص عليه المالكية ومن وافقهم.
قال العلامة الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير، قوله: وجاز إبدال ثوبه، أو بيعه، أي: جاز للمحرم أن يبدل ثوبه الذي أحرم فيه بغيره، سواء كان الثوب إزارًا أو رداءً، ولو كان إبداله الأول بغيره لأجل قمل به آذاه.

