عاجل

برلماني: الصناعة الطريق الأقصر لتحقيق التنمية وزيادة قوة الاقتصاد الوطني

توحيد تامر
توحيد تامر

أكد النائب توحيد تامر، عضو مجلس النواب، أن إعلان وزارة الصناعة إطلاق أول صندوق استثماري صناعي يعكس إدراك الدولة لأهمية توفير أدوات تمويل حديثة تتناسب مع طبيعة المرحلة الاقتصادية الحالية، خاصة في ظل توجه مصر نحو التوسع في التصنيع المحلي وتعميق الاعتماد على المنتج الوطني باعتباره أحد أهم مفاتيح تحقيق الاستقرار الاقتصادي وزيادة معدلات النمو.

وقال عضو مجلس النواب، في تصريحات خاصة لـ«نيوز روم»، إن القطاع الصناعي ظل لسنوات طويلة يواجه تحديات تتعلق بضعف التمويل وصعوبة وصول أصحاب المشروعات الصناعية إلى مصادر دعم حقيقية تساعدهم على التوسع والإنتاج، وهو ما أدى إلى توقف العديد من الأفكار الصناعية الواعدة قبل تنفيذها، رغم امتلاكها فرص نجاح كبيرة.

خلق مناخ مختلف للاستثمار الصناعي

وأوضح أن الصندوق الجديد يمكن أن يسهم في خلق مناخ مختلف للاستثمار الصناعي إذا تم استثماره بالشكل الصحيح وربطه بخطط التنمية الصناعية التي تستهدفها الدولة.

وأضاف النائب أن أهمية الصندوق لا تقتصر على كونه وسيلة تمويل، بل تمتد إلى كونه رسالة طمأنة للمستثمرين المحليين والأجانب بأن الدولة تسعى إلى خلق بيئة أكثر دعمًا للإنتاج، خاصة أن الصناعة أصبحت عنصرًا أساسيًا في أي اقتصاد قادر على مواجهة الأزمات العالمية والتقلبات التي تؤثر على الأسواق وسلاسل الإمداد.

وأشار توحيد تامر إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصًا صناعية واعدة في مجالات متعددة، لكن التحدي الحقيقي كان دائمًا في توفير التمويل القادر على تحويل هذه الفرص إلى مشروعات قائمة على أرض الواقع، لافتًا إلى أن وجود صندوق استثماري متخصص قد يساعد على جذب رؤوس أموال جديدة وتشجيع الشباب وأصحاب الخبرات على التوسع في المجال الصناعي بدلًا من الاكتفاء بالمشروعات التجارية التقليدية.

 تعزيز الأمن الاقتصادي

وأكد عضو مجلس النواب أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على الصناعات التي تحقق قيمة مضافة حقيقية وتقلل فاتورة الاستيراد، خاصة الصناعات المرتبطة بالغذاء والدواء ومستلزمات الإنتاج والصناعات التكنولوجية، موضحًا أن دعم هذه القطاعات يسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الاقتصادي للدولة وخلق فرص عمل مستقرة للشباب.

وشدد النائب على أن نجاح التجربة لن يعتمد فقط على الإعلان عن الصندوق، وإنما على آليات التنفيذ، والشفافية في اختيار المشروعات المستفيدة، وسرعة الإجراءات، وقدرة الجهات المعنية على الوصول إلى المصانع الجادة التي تحتاج بالفعل إلى الدعم والتطوير، بعيدًا عن التعقيدات الروتينية التي كانت تمثل عائقًا أمام المستثمرين خلال الفترات الماضية.

ولفت إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطًا مهمًا في تهيئة البنية الأساسية اللازمة لانطلاق القطاع الصناعي، سواء من خلال إنشاء المدن الصناعية الجديدة أو تطوير شبكات الطرق والطاقة والموانئ، وهو ما يمنح الصناعة المصرية فرصة كبيرة للتوسع وزيادة قدرتها التنافسية خلال السنوات المقبلة.

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن إطلاق أول صندوق استثماري صناعي يجب اعتباره بداية لمسار اقتصادي أوسع يستهدف بناء قاعدة إنتاج قوية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلي والانطلاق نحو التصدير، موضحًا أن الصناعة ستظل الطريق الأقصر لتحقيق التنمية الحقيقية وتعزيز قوة الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات المستقبلية.

تم نسخ الرابط