فرنسا تعلن عن رصد 22 شخصًا خالطوا مصابين بفيروس «هانتا»
أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست رصد 22 شخصًا خالطوا مصابين بفيروس «هانتا»، مؤكدة في الوقت نفسه عدم وجود مؤشرات تدل على انتشار واسع للفيروس داخل فرنسا.
السلطات الصحية: خطر الفيروس لا يزال محدودًا
وشددت ريست على أن خطر فيروس هانتا على السكان يبقى ضئيلاً، موضحة أن الفيروس لا ينتقل بسهولة بين البشر، وأن السلطات لم تسجل حتى الآن أي إصابات جديدة مرتبطة بالحالات المكتشفة.
متابعة علمية لسلالة الفيروس
وأشارت الوزيرة إلى أن السلطات الصحية لا تزال تدرس طبيعة السلالة المرتبطة بتفشي الإصابات على متن سفينة الرحلات البحرية «هونديوس»، لافتة إلى أنه لم يتم حتى الآن التأكد بشكل كامل مما إذا كان الفيروس قد خضع لأي تحور.
ترقب لنتائج التسلسل الجيني الكامل
وأضافت ريست، خلال حديثها أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، أن العلماء بانتظار استكمال التسلسل الجيني الكامل للفيروس، مؤكدة أن المعطيات الحالية تبعث على قدر من الاطمئنان، رغم استمرار المتابعة الدقيقة لتطورات الوضع الصحي.
أوصت منظمة الصحة العالمية، بفرض مراقبة صحية على ركاب وطاقم السفينة (إم في هونديوس) التي سبق أن شهدت تفشيًا لفيروس (هانتا)، وذلك لمدة تمتد إلى 42 يوما تبدأ من يوم السبت الموافق 10 مايو 2026، وتنتهي في يوم السبت الموافق 21 يونيو من العام نفسه.
وقال تيدروس أدهانوم جيبريسوس، رئيس منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إن التوصية تشمل إخضاع جميع المعنيين؛ لمراقبة صحية دقيقة، سواء في منازلهم أو داخل منشآت مخصصة للحجر الصحي، طوال فترة المراقبة المحددة.
كما أكد مدير المنظمة، على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لعزل أي شخص تظهر عليه أعراض مرض (هانتا) دون تأخير، مشيرًا إلى أن مسؤولية متابعة الحالة الصحية للركاب الذين تم إعادتهم إلى بلدانهم تقع حاليًا على عاتق تلك الدول، موضحًا أن المنظمة طلبت من هذه الدول تزويدها بتقارير دورية حول الوضع الصحي للركاب وأفراد الطاقم، وفقًا للوائح الصحية الدولية المعمول بها.

توصيات صحية بشأن ركاب سفينة مصابة بفيروس (هانتا)
فيما أعرب جيبريسوس، عن رفضه للدعوات التي طالبت ببقاء ركاب السفينة التي تحمل فيروس (هانتا) في عزلة تامة على متنها طوال فترة الحجر الصحي، معتبرًا أن هذا الخيار غير مبرر من الناحية الصحية، وفي نفس ذات الوقت ترى المنظمة أن هذا الإجراء غير ضروري وقد يكون قاسيًا وغير إنساني.
وأكد رئيس الصحة العالمية، أن الحل الذي تم اعتماده يقوم على إنزال الركاب بطريقة آمنة تضمن سلامتهم، وتحترم حقوقهم الإنسانية، إلى جانب مراعاة سلامة سكان جزر الكناري، مضيفًا أن الوضع الصحي المرتبط بالسفينة تم التعامل معه بجدية كبيرة منذ البداية، ولا يزال تحت المتابعة الدقيقة.
كما شدد في الوقت نفسه على، أن تقييمات المنظمة الصحية العالمية تشير إلى، أن الخطر الصحي العالمي من فيروس (هانتا) الناتج عن هذه الحالة يبقى منخفضًا، سواء بالنسبة لسكان تينيريفي أو على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن الجهود خلال الفترة الماضية ركزت على تقليل المخاطر إلى أدنى مستوى ممكن، بالتنسيق مع السلطات الإسبانية والجهات الصحية المعنية.