كيف وصل "زودياك دندرة" من مصر إلى فرنسا؟ من السارق؟
طالب بسام الشماع المؤرخ والمرشد المعروف، بعودة النقش البارز الخاص بالمجموعات النجمية المعروف بالزودياك، من سقف متحف اللوفر إلى موطنه الأصلي والصحيح، مصر، وقد وصف الباحث جون هـ. روجرز الزودياك في مقالته المنشورة في “مجلة الجمعية الفلكية البريطانية”، أن الزودياك، هو الخريطة الكاملة الوحيدة التي نمتلكها لسماء العالم القديم، وهو معروض حاليًا في متحف اللوفر بباريس في فرنسا.
وتابع الشماع أن الزودياك تظهر فيه 72 مجموعة نجمية، وقد تم انتزاع هذا النقش من سقف رواق مقصورة معبد حوت حر أو حتحور في دندرة بقنا، وتلك المقصورة كانت مخصصة في المعبد، للمعبود أوسير أو أوزوريس.
ويحتوي الزودياك أو لوحة الأبراج السماوية الحجرية على صور لعلامات الأبراج الفلكية مثل الأسد، والحوت، والثور، والميزان، والعقرب، والسرطان، والجدي وغيرها، كما يتضمن التفسير المصري القديم والترجمة العائدين المصرية القديمة لبعض الرموز الفلكية؛ فعلى سبيل المثال، جُسدت علامة برج الدلو في هيئة المعبود حعبي معبود الفيضان.
وكتب المؤلف بيتر تومبكنز يقول: "4 نساء و4 أزواج من الشخصيات ذات رؤوس الصقور، موزعة بزاوية 45 درجة تحمل قرص السماء، بينما تضم الحلقة الخارجية 36 شكلًا تمثل 36 مجموعة نجمية استُخدمت لتحديد الساعات الليلية الـ 36 التي كانت تقسم الليل المصري، وكذلك أسابيع السنة المصرية المؤلفة من عشرة أيام (الديكانات)، مع استثناء خمسة أيام.

سارق الزودياك
كتب تاجر الآثار "سيباستيان لويس سولنييه" أنه كلّف "كلود لولوران" بإزالة دائرة البروج “الزودياك” باستخدام المناشير والرافعات والمقصات والبارود، ونُقل سقف معبد دندرة "دائرة البروج" عام 1821 إلى باريس خلال فترة عودة الملكية، وبحلول عام 1822 تم تثبيته بأمر من الملك لويس الثامن عشر داخل المكتبة الملكية، التي أصبحت لاحقًا المكتبة الوطنية الفرنسية، وفي عام 1922 نُقلت دائرة البروج من هناك إلى متحف اللوفر في باريس.
أنشئت المقصورة في أواخر العصر البطلمي اليوناني، ثم أضيف الرواق لاحقًا في عهد الإمبراطور الروماني تيبيريوس، ويُعد هذا النقش خريطة سماوية تُظهر الأبراج الـ 12 ضمن نطاق دائرة البروج، بالإضافة إلى 36 ديكانًا، أي تقسيمات فلكية مكوّنة من عشرة أيام لكل منها، والكواكب المختلفة. وكانت هذه الديكانات مجموعات من النجوم اللامعة من الدرجة الأولى، واستخدمها المصريون القدماء في تقويمهم القائم على الدورات القمرية التي تقارب 30 يومًا، وعلى الشروق الاحتراقي لنجم الشعرى اليمانية.



