وزير الطيران أمام الشيوخ: الوزارة تنفذ خطة متكاملة لإعادة هيكلة القطاع
كشف الفريق سامح حفني وزير الطيران المدني، أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة لإعادة هيكلة قطاع الطيران المدني، تستهدف خفض خسائر شركة مصر للطيران من نحو 33 مليار جنيه إلى 13 مليار جنيه، تمهيدًا للوصول إلى تصفير الخسائر خلال فترة تتراوح بين 4 و6 سنوات، مع التوسع التدريجي في التشغيل وتحسين الخدمات.
وأكد وزير الطيران، خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، أن صناعة الطيران من أكثر الصناعات تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن هامش الربح العالمي لشركات الطيران يتراوح بين 2% و4% فقط، ما يجعل أي زيادة في أسعار الوقود أو التشغيل تؤثر بشكل مباشر على الأرباح.
وأوضح أن الوزارة بدأت تنفيذ خطة لإعادة هيكلة شركات الطيران والخدمات التابعة، بالتعاون مع مكاتب استشارية عالمية، إلى جانب دمج بعض الكيانات والأنشطة لتقليل المصروفات الإدارية ورفع كفاءة التشغيل.
وأشار إلى أن الوزارة خصصت نحو 8 مليارات جنيه لتطوير المطارات ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يشمل تحديث أنظمة سير الأمتعة وتحسين زمن وصول الحقائب، مع تطبيق معايير دقيقة لقياس جودة الخدمة داخل المطارات.
وأضاف أن شركات الخدمات الأرضية تمثل عنصرًا رئيسيًا في تحسين الأداء، مؤكدًا العمل على تطويرها بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة، بما ينعكس على مستوى الخدمة داخل المطارات والطائرات.
وأكد حفني أن الوزارة تعمل على تقليل زمن انتظار المسافرين داخل المطارات، من خلال إعادة تنظيم بعض النقاط الأمنية ونقل بعض الأكمنة خارج صالات السفر، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، بما يحقق سيولة مرورية أكبر ويسهم في تسهيل حركة الركاب وسيارات الأجرة.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع بصورة يومية مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي للشركات التابعة، مع مقارنة الأداء بنظيراتها عالميًا لضمان الحفاظ على المعايير الدولية المطلوبة داخل تحالفات الطيران العالمية.د
وأوضح أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه القطاع، لافتًا إلى أن فرق تكلفة الوقود خلال شهري مارس وأبريل فقط بلغ نحو 53 مليون دولار، بما يعادل قرابة 1.6 إلى 1.7 مليار جنيه، مع توقعات بزيادة إضافية خلال مايو تتراوح بين 20 و23 مليون دولار.
وشدد وزير الطيران على أن الهدف الأساسي للوزارة هو تحسين تجربة المواطن المصري داخل المطارات والطائرات، مع تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية وخطط النمو المستقبلية.
جاء ذلك خلال مناقشة طلبي المناقشة العامة المقدمين من النائب إيهاب زكريا بشأن تطوير شركة مصر للطيران وتعزيز قدرتها التنافسية، والنائبة هبة شاروبيم بشأن تطوير المطارات المصرية ومدى جاهزيتها لاستيعاب الزيادة في الرحلات الدولية وأعداد الركاب، خاصة مطار سفنكس الدولي.