تأثير المانجا على سكر الدم بين الاعتدال والفوائد الصحية
المانجا غنية بالعناصر الغذائية توفر الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة القوية وتحتوي هذه الفاكهة على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية لكنها غنية أيضا بالألياف مما يساعد على إبقاء تأثيرها على سكر الدم منخفضا إلى متوسط.
كيف يؤثر تناول المانجا على سكر الدم؟
عند تقييم تأثير الطعام على سكر الدم، من المفيد استخدام المؤشر الغلايسيمي والحمل الغلايسيمي يقيس المؤشر الغلايسيمي مدى سرعة رفع الطعام لسكر الدم على مقياس من 0 إلى 100 و الأطعمة التي يقل مؤشرها الغلايسيمي عن 55 منخفضة المؤشر الأطعمة التي يتجاوز مؤشرها 70 مرتفعة المؤشر.
ورغم أن المؤشر الغلايسيمي يكون مفيدا في تقدير تأثير الطعام على مستوى الغلوكوز في الدم، فإنه لا يأخذ حجم الحصة الغذائية في الاعتبار أما الحمل الغلايسيمي، الذي يأخذ في الحسبان كلا من المؤشر الغلايسيمي وكمية الكربوهيدرات المستهلكة، فيعكس بشكل أفضل التأثير الفعلي للطعام على سكر الدم، و الحمل الغلايسيمي البالغ 10 أو أقل منخفضا ومن 11 إلى 19 متوسطا، و20 أو أكثر مرتفع ويبلغ المؤشر الغلايسيمي للمانجا51، وهو ضمن الفئة المتوسطة، لكن الحمل الغلايسيمي له يبلغ 8.4، وهو منخفض وهذا يعني أنه عند تناول المانجا بكميات معتدلة، فإنه يميل إلى إحداث تأثير محدود نسبيا على مستويات السكر في الدم.
وأحد أسباب انخفاض الحمل الغلايسيمي للمانجا هو أن محتواه من الألياف يبطئ عملية الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم كما أن تناول المانغو مع البروتين يمكن أن يساعد بشكل أكبر في تقليل تأثيره، من خلال إبطاء إطلاق السكر في مجرى الدم والمانجا مصدرا جيدا للألياف، إذ يوفر 2.64 جرام لكل كوب، أي نحو 9.4 في المائة من الاحتياج اليومي، كما أن هذه الفاكهة غنية بفيتامينات A وC وE، التي تؤدي أدوارا أساسية في دعم جهاز المناعة ويعني المؤشر الغلايسيمي المتوسط للمانجو أنه يرفع سكر الدم بشكل أقل حدة مقارنة بالأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع، بالإضافة إلى ذلك، فإن المانغو غني بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الكاروتينات مثل بيتا كاروتين واللوتين، إضافة إلى مركبات البوليفينول، التي تساعد على حماية الخلايا من الضرر التأكسدي.
ما الكمية الامنة من المانجا؟
المانجا آمنة بشكل عام لمعظم الناس. ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة منه يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم يبقى التحكم في الحصص الغذائية أمرا مهما لإدارة مستويات الغلوكوز، خصوصا لدى المصابين بـداء السكري والحصة القياسية من الفاكهة الطازجة كوبا واحدا ويحتوي كوب واحد من شرائح المانغو على نحو 24.8 جرام من الكربوهيدرات، أي ما يعادل نحو 1.65 حصة كربوهيدرات، علما بأن الحصة الواحدة من الكربوهيدرات تعرف بأنها 15 جراما وتعتمد احتياجات الشخص من الكربوهيدرات على أهدافه في التحكم بسكر الدم ومدى تحمل جسمه للكربوهيدرات أما الأشخاص الذين يتبعون نظاما منخفض الكربوهيدرات،تساعدهم حصص أصغر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل تناول نصف كوب من المانجو بدلا من كوب كامل، في ضبط استهلاكهم.
تناول المانجا بطريقة مناسبة لسكر الدم
يمكن أن يكون المانغو جزءا من نظام غذائي مغذ و تساعد النصائح التالية في تقليل تأثيره على سكر الدم:
تناوله مع البروتين: مثل الزبادي اليوناني أو بروتين مصل اللبن، ما يساعد في إبطاء امتصاص السكر وتقليل ارتفاعه.
الالتزام بالحصص الموصى بها: تناول المانجو بالكميات المناسبة يساعد على تقليل تأثيره على سكر الدم والحفاظ على حمل غلايسيمي منخفض.
تقليل المانجا المجفف والعصير: لأن منتجات المانجو المصنعة يكون تأثيرها على السكر أكبر.
إضافته إلى الوجبات أو الوجبات الخفيفة: خاصة إذا كانت تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية.
من يحتاج إلى الحذر؟
المانجا آمنة بشكل عام لمعظم المصابين بالسكري، ويمكن غالبا تناوله باعتدال من دون تأثير سلبي على التحكم في سكر الدم على المدى القصير أو الطويل لكن الأشخاص الذين يعانون ضعف السيطرة على سكر الدم، أو الذين يعتمدون على الأنسولين، أو الذين يتبعون أنظمة منخفضة جدا بالكربوهيدرات، يحتاجون إلى توخي الحذر بشكل خاص عند تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات مثل المانجو وإذا لم تكن متأكدا من كيفية إدخال المانجا إلى نظامك الغذائي، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي تغذية للحصول على توجيه شخصي