عاجل

جميع أدعية الحج مكتوبة

وزارة الأوقاف تستعرض مأثورات الأدعية في مناسك الحج والعمرة

أدعية الحج
أدعية الحج

أكدت وزارة الأوقاف أن رحلة الحج والعمرة هي الرحلة الأعظم في حياة المسلم، تلك الرحلة التي تتجرد فيها القلوب من كل شاغل دنيوي، وترتفع فيها الأكفّ خاضعة إلى السماء تلهج بطلب القبول والمغفرة.

و تأتي أدعية الحج والعمرة لتكون هي زاد الروح الحقيقي ولسان العبد الذاكر في أشرف البقاع وأطهرها، فالحج والعمرة في جوهرهما ليسا مجرد مناسك حركية تُؤدَّى، بل هما لحظات تجلٍّ وقرب واستجابة ورحمة، وقد وعد الله تعالى ضيوفه بالإجابة والمغفرة لمن أتاه بقلب سليم، ومن أجمل ما يلهج به لسان المحرم في تلك المشاعر المقدسة قوله: «مَنْ خَشَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وَفَاضَتْ لَكَ عَيْنَاهُ، وَذَلَّ لَكَ جَسَدُهُ وَرَغِمَ أَنْفُهُ لَكَ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي بِدُعَائِكَ شَقِيًّا، وَكُنْ بِي رَءُوفًا رَحِيمًا يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَيَا خَيْرَ الْمُعْطِينَ».

​وتشير وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية إلى فضل إفاضة الحجيج من عرفات إلى مزدلفة والمشعر الحرام، فإذا غابت شمس يوم عرفة، أفاضت تلك الجموع التي غفرت ذنوبها إلى مزدلفة في موكب يملؤه السكينة والوقار، ويُستحب للمحرم في أثناء هذه الإفاضة أن يُكثر من قول: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ»، ثم يتوجه إلى ربه بالرغبة والرجاء قائلاً: «إِلَيْكَ اللَّهُمَّ أَرْغَبُ، وَإِيَّاكَ أَرْجُو، فَتَقَبَّلْ نُسُكِي، وَوفِّقْنِي وَارْزُقْنِي فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ أَكْثَرَ مَا أَطْلُبُ، وَلَا تُخَيِّبْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْجَوادُ الْكَرِيمُ»،

 وعند الوصول إلى المشعر الحرام في مزدلفة يمتثل الحاج لأمر ربه في قوله تعالى: "فَإِذَاۤ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتࣲ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِ"، ومن أجمع ما يُدعى به في هذا الموضع المبارك: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ جَوَامِعَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَأَنْ تُصْلِحَ شَأْنِي كُلَّهُ، وَأَنْ تَصْرِفَ عَنِّي الشَّرَّ كُلَّهُ، فَإِنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرُكَ، وَلَا يَجُودُ بِهِ إِلَّا أَنْتَ».

التكبير عند رمي الجمرات

​أما في مقام رجم العقبات ورمي الجمرات، فإنه المقام الذي يعلن فيه الحاج عداوته الصريحة للشيطان واستجابته المطلقة للرحمن، حيث يسن له التكبير عند رمي كل حصاة قائلاً: «اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ»، متبعاً ذلك بدعاء القبول: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا»، كما يشرع له في هذا الموطن دعاء الاعتصام بالله الذي يقول فيه: «اللهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَطَوَاعِيَتِكَ وَطَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ، اللهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ، اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ، وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ، وَيُحِبُّ رُسُلَكَ، وَيُحِبُّ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْكَ، وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ، وَإِلَى رُسُلِكَ، وَإِلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، اللهُمَّ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنِي الْعُسْرَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَاجْعَلْنِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ»، مستحضرين قول الله عز وجل: "ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡ"، مع اليقين بأن الله لا يخلف الميعاد، سائلاً ربه الثبات على الإسلام حتى الممات.

الدعاء أيام التشريق

​وتلفت وزارة الأوقاف الأنظار إلى السّنّة المتبعة في الوقوف للدعاء أثناء أيام التشريق، حيث يسن للحاج بعد رمي الجمرة الأولى أن يقف مستقبل القبلة فيحمد الله ويكبره ويهلله ويسبحه ويدعو بخضوع تام وتضرع طويل يقدر بزمن قراءة سورة البقرة، ويفعل مثل ذلك تماماً بعد رمي الجمرة الثانية الوسطى، أما عند رمي الجمرة الثالثة وهي جمرة العقبة الكبرى، فإن السنة الثابتة هي عدم الوقوف بعدها للدعاء كما نص على ذلك الإمام الشافعي وغيره من الفقهاء، وذلك اتباعاً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في ترتيب مناسكه، سائلين الله عز وجل أن يتقبل من الحجيج نسكهم وأن يجعل سعيهم مشكوراً وذنبهم مغفوراً.

تم نسخ الرابط