عاجل

حقيقة أم خرافة.. هل يستطيع الجنين السمع في الرحم؟؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية

لطالما أثارت فكرة قدرة الجنين في رحم أمه على السمع والتعلم فضول الناس عبر العصور، وتعد قصة أبهيمانيو الشهيرة من الملحمة الهندية القديمة "المهابهاراتا"، حيث تعلم فنون الحرب وهو في رحم أمه، خير دليل على هذا الفضول، ولكن هل لهذه الفكرة أساس من الصحة أم أنها مجرد خرافة؟

سماع الأصوات في المراحل الأخيرة من الحمل

تشير الأبحاث إلى أن الجنين يستطيع سماع الأصوات في المراحل الأخيرة من الحمل، ففي الأسبوع السادس، تخصص بعض خلايا الدماغ لتكوين الأذنين، وبحلول الأسبوع التاسع، تبدأ الأذنان الخارجيتان بالنمو.

ويمكن للتصوير بالموجات فوق الصوتية الذي يجرى في الأسبوع الثامن عشر أن يظهر تكون الأذنين الخارجيتين، وفي هذا الوقت تبدأ البنى الداخلية، بما في ذلك تكوين الروابط العصبية، بالنمو.

مع ذلك، يصل الصوت إلى الجنين مكتوما أثناء مروره عبر الكيس الأمنيوسي المملوء بالسائل الأمنيوسي، ورغم أن الجنين يسمع الصوت، إلا أنه قد لا يكون واضحًا بما يكفي لفهم الكلمات، إضافة إلى ذلك، يحيط بالجنين أصوات أخرى كقرقرة الأمعاء وتدفق الدم في الأوعية الدموية.

لوحظت أولى استجابات الجنين للصوت في الأسبوع التاسع عشر، وكان أول تردد يسمعه هو 500 هرتز، وبحلول الأسبوع السابع والعشرين، يستطيع معظم الأجنة سماع ترددات تتراوح بين 250 و500 هرتز، بينما لوحظ بدء سماع ترددات أعلى بحلول الأسبوع الخامس والثلاثين.

بينما يدرك الجنين الصوت ويتفاعل معه بالحركات وزيادة نبضات قلبه، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان يتعرف على الصوت ويحتفظ به كذاكرة، في تجربة مثيرة للاهتمام، تم تشغيل لحن أغنية "تألقي يا نجمة صغيرة" لمجموعة من النساء الحوامل خمس مرات أسبوعيا خلال الأشهر الأخيرة من الحمل.

تم تسجيل موجات دماغ الأجنة أثناء تشغيل الموسيقى، ثم تم تشغيلها مرة أخرى بعد الولادة وعند بلوغهم أربعة أشهر، أظهر تحليل شكل الموجة أن الطفل كان قادرًا على التعرف على الصوت وحفظه.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أنه حتى لو احتفظ الجنين بالصوت في ذاكرته، فإنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان يفهم معنى الكلمة، في حين أن الصوت العالي والمستمر قد يعيق نمو السمع ، إلا أن ذلك يعتمد على شدة الصوت، وقربه من الرحم، ومدة تشغيله.

 يستطيع الجنين سماع الأصوات في المراحل الأخيرة من الحمل، بل وقد يتعرف عليها ويحفظها، مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الجنين يفهم معنى الصوت، وما إذا كان بإمكانه تعلم شيء ما في الرحم يستفيد منه لاحقا في حياته، لذا، ينبغي على الوالدين المنتظرين أن يتذكرا أن الصوت قد لا يكون واضحا، وقد يدركه الجنين كصوت مألوف فقط.

تم نسخ الرابط