عاجل

هل يجوز سقي القبر بالماء؟.. داعية إسلامية توضح الحكم

تعبيرية
تعبيرية

أجابت الداعية الإسلامية نادية عمارة، في ردها عن سؤال من أحد المتابعين يقول: هل يجوز سقي القبر بالماء؟، مؤكدة أنه روي الإمام الشافعي في مسنده أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رش الماء على قبر ابنه إبراهيم وفي ذلك جواز رش القبر بالماء.

وأفادت أن ذلك كان في عهد النبي، لأن الماء يساعد على تثبيت تراب القبر من أن تحركه الرياح ولم يكن وقتها موجود ما هو متعارف عليه في وقتنا الحالي من أمور تثبيت التراب.

ولفتت إلى أن الرش كان يتم بعد عمليات الدفن أو الرش مطلقا أي في أي وقت احتياجهم لرش القبر من اجل تسكين التراب بالماء، مضيفة وكذلك كما قال بعض اهل العلم بأن الماء فيه حياة وكل شيء فيه حياة من شانه أن يسبح وإن كنا لا نفقه تسبيحه.

واستشهدت الداعية الإسلامية بقول الله سبحانه وتعالى: "وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحه".

هل يجوز سقي القبر بالماء؟

هل يجوز سقي القبر بالماء؟.. وأضافت استفدنا من المعنى ده من النبي، صلى الله عليه وسلم، في الصحيح من حديث ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي أنه مر بقبرين يعذبان فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وفي بعض الروايات بلفظة يستبرأ من بوله.

وبينت أن المعنى الأول عدم الاحتراز من البول والمعنى عدم الاستتار فيتطاير رزاز البول، وبالتالي تطول الجسد أو تطول المكان، وفي اللفظة الثانية عدم الاستبراء هو ترك تمام النقاء أي أنه متعجل فبالتالي أنه لابد ان يتاكد من النقاء من البول حتى لا يتبقى أثر ذلك في ملابسه، وتصيب النجاسه ملابس ذلك الإنسان.

وأكدت أن هذا المعنى الوارد في هذه اللفظة بمعنى ضرورة أن الإنسان يبذل الوسع في الطهارة من البول وغيره وعدم الاستهانة بهذا الأمر.

جريدة رطبة عند كل قبر

وقالت: نكمل حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو الشاهد في هذه المسألة حكم رش القبور بالماء، أن النبي قال: "وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"، فهنا واحد كان لا يستبرأ من بوله والآخر كان يمشي بين الناس بالنميمة.

ولفتت إلى أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أخذ جريدة رطبة وشقها نصفين فغرس في كل قبر واحدة، فسأله الصحابة وقالوا يا رسول الله: لما فعلت هذا فقال صلى الله عليه وسلم لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا.

وأكدت الدكتورة نادية عمارة، في وقت سابق، أن الشاهد هنا يفهم منه انتفاع الميت بتسبيح ما حوله من خلق الله، وعليه لا مانع شرعا من رش القبر بالماء سواء وقت الدفن أو حتى بعد مدة، والأولى عدم المبالغة في إهدار الماء، وإنما يفضل أن نضع بعض الأشجار والزروع عند القبر وسقيها بالماء، وبالتالي نكون أخذنا أكثر من ثواب.

تم نسخ الرابط