أسامة كمال: توترات مضيق هرمز قد تدفع النفط لتجاوز 100 دولار
قال المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق، إن استمرار التوترات في مضيق هرمز، إلى جانب حالة الغموض التي تحيط بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، ويزيد من الضغوط على أسعار النفط خلال المرحلة الحالية.
وأوضح كمال، خلال لقائه عبر برنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم المذاع على قناة أون، أن نحو 25% من إنتاج النفط العالمي يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الإمدادات مؤثرًا بصورة فورية على الأسعار العالمية، خاصة في ظل مخاوف الأسواق من اتساع نطاق التوترات الإقليمية.
تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية
وأشار إلى أن حالة عدم اليقين دفعت العديد من الدول إلى تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية من النفط تحسبًا لأي تطورات مفاجئة، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب وارتفاع الأسعار بشكل أكبر، مؤكدًا أن الأسواق أصبحت تتعامل بحذر شديد مع أي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة.
وأضاف وزير البترول الأسبق أن التوصل إلى اتفاق سياسي خلال فترة قصيرة قد يساهم في استقرار الأسعار قرب مستوى 100 دولار للبرميل، إلا أنه استبعد عودة الأسواق بسهولة إلى مستويات ما قبل الحرب، في ظل استمرار حالة التوتر العالمي.
السيناريو الأكثر صعوبة
ولفت «كمال» إلى أن السيناريو الأكثر صعوبة يتمثل في إمكانية وصول أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل، إذا استمرت الأزمات لفترات طويلة أو تصاعدت التوترات بشكل أكبر، مؤكدًا أن مثل هذه التطورات ستكون لها تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
وأكد أن الأزمات العالمية غالبًا ما تدفع الدول للبحث عن حلول بديلة ومبتكرة، مشيرًا إلى أن مصر بدأت بالفعل اتخاذ عدد من الإجراءات للتعامل مع تحديات الطاقة، من بينها ترشيد استهلاك الكهرباء، والتوسع في استخدام السيارات الكهربائية، إلى جانب تعزيز أنظمة العمل عن بُعد لتقليل استهلاك الوقود والطاقة.
وشدد كمال على أهمية تنويع مصادر ومزيج الطاقة في مصر خلال السنوات المقبلة، باعتباره أحد أهم المسارات لتقليل تأثير الأزمات العالمية على الاقتصاد الوطني وتعزيز أمن الطاقة.
وفي سياق آخر، أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن الاستثمار يمثل الركيزة الأساسية لضبط بوصلة الاقتصاد المصري وخلق فرص عمل منتجة، مشددا على أن دور الدولة يتجاوز تقديم الدعم ليصل إلى تمهيد الطريق أمام المستثمرين لزيادة الصادرات وكبح جماح التضخم، ومطالبا بإنهاء حقبة "الدوران في حلقات مفرغة" بسبب البيروقراطية وتعدد جهات الولاية.



