بيريز يتحرك لإعادة بناء ريال مدريد بعد موسم صفري وقرارات مصيرية في الطريق
بدأت إدارة نادي ريال مدريد التحرك لإجراء تغييرات شاملة داخل الفريق عقب الموسم المخيب الذي خرج فيه النادي دون تحقيق أي لقب، بالتزامن مع تتويج الغريم التقليدي برشلونة بلقب الدوري الإسباني.
وبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، يستعد فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، للدخول بقوة في ملف إعادة هيكلة الفريق خلال الصيف المقبل، بعد الانتقادات الواسعة التي طالت الإدارة بسبب تراجع النتائج والأزمات التي ضربت غرفة الملابس طوال الموسم.
وأشارت التقارير إلى أن فلورنتينو بيريز غاب خلال الأشهر الماضية عن المشهد الإعلامي داخل النادي، خاصة في اللحظات الحساسة، سواء بعد إقالة تشابي ألونسو أو خلال أزمة المشادة التي جمعت فريدريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني داخل مقر تدريبات الفريق.
وأكدت المصادر أن أولى القرارات المنتظرة تتعلق بالجهاز الفني، حيث بات رحيل المدرب ألفارو أربيلوا مسألة وقت، بعد فشله في إنقاذ الموسم أو إعادة التوازن للفريق منذ توليه المهمة.
ويتصدر البرتغالي جوزيه مورينيو قائمة المرشحين للعودة إلى تدريب ريال مدريد، في ظل رغبة الإدارة في التعاقد مع مدرب صاحب شخصية قوية وقادر على السيطرة على غرفة الملابس وإعادة الانضباط داخل الفريق.
كما تضم قائمة المرشحين أسماء أخرى مثل ماوريسيو بوتشتينو، وديديه ديشامب، وليونيل سكالوني، لكن ارتباطهم بالمشاركة في كأس العالم قد يعقد عملية التعاقد معهم سريعًا.
وفي سياق متصل، يستعد ريال مدريد لإجراء ثورة على مستوى التعاقدات، حيث ترى الإدارة أن الفريق بحاجة إلى تدعيمات قوية في مختلف الخطوط بعد الأداء المتراجع هذا الموسم.
وتسعى الإدارة لإعادة رسم المشروع الرياضي بالكامل، سواء من خلال التعاقد مع أسماء جديدة أو الاستغناء عن عدد من اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المطلوبة خلال الموسم الحالي.
كما يواجه فلورنتينو بيريز تحديًا آخر يتعلق بإدارة العلاقة بين الثنائي فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي، بعدما فشل الثنائي في تقديم الانسجام المنتظر داخل الملعب، وسط تقارير تتحدث عن توتر في العلاقة بين النجمين حتى خارج المستطيل الأخضر.
وأثارت نهاية الموسم التي قدمها مبابي حالة من القلق داخل النادي، وهو ما قد يدفع الإدارة للتدخل بشكل مباشر من أجل احتواء الأوضاع ومنع حدوث انقسام داخل المشروع الرياضي الجديد.
من جهة أخرى، ترى إدارة ريال مدريد أن الفريق افتقد هذا الموسم إلى القادة الحقيقيين داخل غرفة الملابس، خاصة بعد غياب الشخصيات القادرة على فرض الانضباط وتحمل المسؤولية في الأوقات الصعبة.
وتشير التقارير إلى أن الإدارة ستعيد النظر أيضًا في ملف شارة القيادة، بعدما فشل بعض اللاعبين في لعب دور القائد داخل الفريق، وهو ما دفع مسؤولي النادي للتفكير في إعادة ترتيب الهيكل القيادي داخل غرفة الملابس قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويبدو أن ريال مدريد مقبل على أحد أكثر فصوله حساسية خلال السنوات الأخيرة، في ظل الضغوط الجماهيرية الكبيرة المطالبة بإعادة الفريق إلى منصات التتويج واستعادة هيبته محليًا وأوروبيًا بعد موسم وصفته الصحافة الإسبانية بأنه من أكثر المواسم إحباطًا في عهد فلورنتينو بيريز.