جدل «تراجع الحمير» في مصر.. والخدمات البيطرية: سوء الاستخدام السبب
علقت الدكتورة حنان قرني مدير عام المجازر بالهيئة العامة للخدمات البيطرية، على الجدل الذي أثير مؤخرا بشأن تصريحات حول تراجع أعداد الحمير في مصر، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يعكس نقصا حقيقيا في الأعداد بقدر ما يعكس تراجعا في الاستخدامات التقليدية لها داخل المجتمع الريفي.
وأوضحت قرني، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن الاعتماد على الحمير في الأعمال اليومية داخل القرى والمزارع كان أكبر في السابق، مثل نقل الأبناء إلى المدارس أو الأعمال الزراعية، إلا أن هذا الاستخدام تراجع مع تطور وسائل النقل، ما جعل ظهورها في الشوارع أقل من الماضي.
حالات مخالفة لذبح الحمير
وأضافت أن هناك «كوتة» محددة لذبح الحمير تستخدم لأغراض معينة، من بينها الاستفادة من جلودها في بعض الاستخدامات الصناعية أو التصدير في إطار قانوني، مؤكدة أن هذه الكميات تخضع لرقابة رسمية.
وكشفت مدير عام المجازر عن رصد حالات مخالفة لذبح حمير في بعض المواقع، حيث تم اتخاذ إجراءات قانونية ضدها وإغلاق الأماكن المخالفة وإحالة الوقائع للنيابة العامة.
وأشارت إلى أن هذه الحالات محدودة ولا تمثل ظاهرة عامة، موضحة أن الجهات الرقابية تتعامل معها بشكل فوري عند اكتشافها.
وفيما يتعلق بتناول لحوم الحمير، أوضحت أن الأمر لا يوجد بشأنه حسم علمي قاطع من حيث الضرر المباشر، إلا أنها شددت على أن هذا النوع من الحيوانات لا يتم تربيته أو تغذيته بطريقة صحية مخصصة للاستهلاك الآدمي، ما قد يجعله مصدرا محتملا للأمراض.
وأكدت أن الذبح غير القانوني يمثل خطورة صحية كبيرة، نظرا لعدم خضوع الحيوانات للفحص البيطري أو التربية في بيئة آمنة، على عكس الحيوانات المخصصة للاستهلاك الغذائي مثل الأبقار والجاموس.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على استمرار الرقابة البيطرية والتصدي لأي مخالفات تتعلق بالذبح غير القانوني للحفاظ على الصحة العامة.
وفي سياق آخر، حذر حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، من تعرض الحمير لخطر الانقراض في مصر والعالم، مشيرا إلى أن مصر تحتل المرتبة الأولى عربيا في أعداد الحمير، لكنها تشهد تراجعا ملحوظا نتيجة الاعتماد على الآلات الحديثة وارتفاع الطلب على جلود الحمير.
سعر الجلد إلى نحو 25 ألف جنيه
وأوضح حسين أبو صدام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج «حديث القاهرة»، عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن بعض الدول تقوم بذبح الحمير للاستفادة من جلودها خاصة في أسواق خارجية مثل الصين، إذ يصل سعر الجلد إلى نحو 25 ألف جنيه، مقابل 10 إلى 15 ألف جنيه لسعر الحمار، ما يدفع بعض المربين لبيعه وذبحه.


