صافيناز طلعت تهاجم ملف التصالح: «عوار تشريعي وتعقيد إداري يرهق المواطنين»
انتقدت النائبة صافيناز طلعت عضو مجلس النواب، ما وصفته بتعقيد منظومة التصالح في مخالفات البناء، مؤكدة أن الإجراءات الحالية ما زالت تمثل عبئا كبيرا على المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الريفية.
وقالت طلعت، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، إن أزمة التصالح بدأت منذ سنوات نتيجة تراكم مخالفات البناء والتعديات، مشيرة إلى أن الدولة لجأت لاحقا إلى تطبيق ما يعرف بـ «العدادات الكودية» لتقنين أوضاع المخالفين مؤقتا إلى حين توفيق أوضاعهم القانونية.
وأضافت أن الدولة اعترفت بوجود خلل في المنظومة عبر طرح قانون التصالح أكثر من مرة، إلا أن التطبيق العملي ما زال يعاني من «عوار تشريعي وإجرائي»، ما أدى إلى تعطل إنهاء ملايين الملفات.
صعوبات كبيرة في استكمال إجراءات التصالح
وأوضحت النائبة أن المواطنين ما زالوا يواجهون صعوبات كبيرة في استكمال إجراءات التصالح والحصول على النماذج المطلوبة، مشيرة إلى أن عدد الملفات المتراكمة كبير جدا ولا يزال غير محسوم حتى الآن.
وانتقدت «طلعت» استمرار تحميل المواطن وحده مسؤولية المخالفات، قائلة إن هناك مسؤولية مشتركة بين المواطن والإدارة المحلية والدولة في أصل المشكلة، وأن معالجة الأزمة لا يجب أن تقتصر على الجانب العقابي فقط.
وأضافت أن بعض المواطنين يواجهون أعباء مالية وإدارية متكررة، في ظل عدم وضوح الإجراءات، ما يفاقم من حالة الاستياء الشعبي، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.
كما أشارت إلى أن بعض الأسر تلجأ إلى التصالح لإنهاء أوضاع قانونية ضرورية مثل الزواج أو توثيق الممتلكات، لكنها تصطدم بتعقيدات بيروقراطية مستمرة.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة إعادة تقييم قانون التصالح بشكل شامل، وتبسيط الإجراءات، بما يحقق العدالة ويخفف العبء عن المواطنين، مع ضمان عدم تكرار مخالفات البناء مستقبلا.
وفي سياق آخر، تقدمت النائبة صافيناز طلعت بسؤال برلماني موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن مدى جاهزية الدولة للتعامل مع أي احتمالات لظهور أو انتقال فيروس “هانتا” داخل مصر، في ظل ما يتردد عالميًا حول انتشار العدوى بعدد من الدول، وما أثارته التجارب السابقة خلال جائحة COVID-19 من تحديات تتعلق بسرعة الاستجابة والجاهزية الصحية.
وأكدت النائبة أن الأمن الصحي للمواطنين يتطلب استعدادًا استباقيًا واضحًا لمواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية، خاصة مع تزايد مخاوف المواطنين من احتمالات انتقال الفيروسات الجديدة، مشددة على أهمية الوقوف على خطط وزارة الصحة وإجراءاتها الاحترازية لمنع تكرار أي قصور أو بطء في إدارة الأزمات الوبائية.


