لماذ أدركت امريكا خطر "الإخوان" بعد 100 عام؟ وكيف انتصرت القاهرة؟ باحث يجيب
أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن التحركات الأخيرة في ولاية فلوريدا الأمريكية لتجفيف منابع تمويل جماعة الإخوان المسلمين خطوة إيجابية رغم تأخرها، مشيرا إلى أن التنظيم الذي قارب عمره 100 عام بدأ ينظر إليه في الداخل الأمريكي كخطر داهم ليس فقط على الشرق الأوسط، بل على الولايات المتحدة والعالم أجمع.
واشنطن وتأخر اكتشاف الخطر الإخواني
أوضح منير أديب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن الإدارة الأمريكية لم تكتشف خطورة الجماعة فجأة، فممارسات التنظيم معروفة منذ نشأته، لكن التغيرات الجيوسياسية الحالية هي التي دفعت واشنطن لاتخاذ إجراءات فعلية لتصنيف الجماعة وتجفيف منابعها، لافتا إلى أن القاعدة الذهبية هنا هي أن تأتي هذه الخطوات متأخرة خير من ألا تأتي أبدا.
رؤية القاهرة الثاقبة في مواجهة الازدواجية
أشار الباحث في شؤون الإرهاب الدولي، إلى أن القاهرة طالبت مرارا وتكرارا بضرورة حظر هذه الجماعة وتصنيفها إرهابية، مذكرا بموقف سابق للولايات المتحدة حين طلبت من مصر الانضمام لتحالف دولي لمواجهة تنظيم داعش، وهو ما أثار استغراب القيادة المصرية حينها، حيث تساءلت القاهرة: كيف نقف ضد داعش في وقت تدعمون فيه الإرهاب الإخواني؟ مؤكدا أن الأحداث الحالية تثبت صحة الرؤية المصرية التي حذرت من خطورة التنظيم منذ البداية.
تجفيف المنابع وحصار التنظيم دوليا
واختتم منير أديب تصريحاته بالتأكيد على أن حصار الجماعة في ولاية فلوريدا يمثل بداية مرحلة جديدة من التضييق على الأذرع المالية للتنظيم الدولي، مشددا على أن العالم بدأ يدرك أن الإرهاب وحدة لا تتجزأ، وأن التساهل مع "الإخوان" كان ثغرة استغلتها الجماعات المتطرفة لعقود، مما يجعل التحرك الأمريكي الحالي اعترافا ضمنيا بوجاهة الموقف المصري الذي صمد طويلا أمام الضغوط الدولية.



