تحذيرات من تضخم عالمي مستمر بسبب اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد
أكدت الدكتورة ليال منصور، الأكاديمية والباحثة الاقتصادية، أن الأسواق العالمية تتعامل مع الأزمة الحالية بمنطق "خشية المجهول"، حيث قفزت أسعار النفط نتيجة علاوة مخاطر جيوسياسية تتراوح بين 15 و20 دولارا لكل برميل، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع ليس بسبب نقص الإمدادات الملموسة فقط، بل نتيجة توقعات مستقبلية تشاؤمية دفعت تكاليف التأمين على الناقلات للارتفاع بنسب تتراوح بين 1% و3%.
عسكرة الملاحة وتضخم أسعار الوقود
أوضحت الدكتورة ليال منصور، خلال مداخلة على قناة الغد، أن العالم يواجه مرحلة تضخم قد تصبح مستمرة إذا طالت جميع السلع والخدمات والرواتب، ومن جانبه، أشار الدكتور رامي الخليفة العلي، الباحث بجامعة باريس، إلى أن اجتماع 40 دولة لحماية الملاحة يضعنا أمام تساؤل حول "عسكرة الملاحة" وتدويل الأزمة، مؤكدا أن المواطن الأوروبي بدأ يلمس الآثار الكارثية عبر ارتفاع أسعار وقود الطائرات وتذاكر الطيران وتكلفة المعيشة اليومية.
تهديد سلاسل الغذاء وأزمة "اليوريا"
وحذر الدكتور رامي الخليفة العلي، من أن الأزمة امتدت لتطال قطاعات حيوية تتجاوز الطاقة، لافتا إلى ظهور أزمة في "سماد اليوريا" الذي يعد عنصرا أساسيا في زراعة الحبوب والأرز، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا للغذاء العالمي، موضحا أن تعقد الموقف السياسي والرفض المتبادل للمقترحات بين واشنطن وطهران أدى إلى انغلاق الأفق، مما ينذر بطول أمد الأزمة الاقتصادية وتأثيرها العنيف على الدول النامية.
البحث عن جغرافيا جديدة و6 أشهر للتعافي
واختتمت الدكتورة ليال منصور حديثها بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي يحتاج إلى 6 أشهر على الأقل كفترة "تعافي رقمي" للمؤشرات في حال انتهت الحرب غدا، مشددة على أن جغرافيا الطاقة ستتغير تماما بعد هذه الأزمة، حيث ستبحث كافة الدول عن "بدائل استراتيجية" لمضيق هرمز لتأمين توريد الغذاء والبترول، على غرار ما فعلته أوروبا لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي الذي تراجع من 50% إلى 4% فقط.



