عضو بالشيوخ: التعليم الخاص لم يعد مرتبطًا بالتفوق بل بمستوى الدخل
أكد النائب خالد راشد، عضو مجلس الشيوخ، أن الفوارق بين المدارس في مصر لم تعد تتعلق بجوهر العملية التعليمية بقدر ما أصبحت مجرد لوحات على أعلى كل مدرسة، في إشارة منه إلى تشابه النظام التعليمي داخل مختلف أنواع المدارس رغم اختلاف مسمياتها.
التوسع في إنشاء المدارس اليابانية
وجاء ذلك خلال الجلسة العامة لـمجلس الشيوخ المصري، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة عدد من طلبات المناقشة العامة المتعلقة بالتوسع في إنشاء المدارس اليابانية، إلى جانب بحث آليات مواجهة ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة.
وأوضح خالد راشد خلال كلمته، أنه لا يوجد اختلاف جوهري حقيقي بين أنماط التعليم المختلفة، مشيرًا إلى أن بعض المعلمين في المدارس الحكومية يتم انتدابهم للعمل في المدارس اليابانية، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – غياب التكامل الحقيقي داخل المنظومة التعليمية، وعدم وجود تطوير جذري في العناصر البشرية أو أساليب التدريس.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الأزمة الأعمق في قطاع التعليم تتمثل في “الطبقية التعليمية” التي خلقتها أنظمة التعليم المتعددة، موضحًا أن التفاوت بين المدارس الحكومية والخاصة والدولية أصبح يعكس بشكل مباشر التفاوت الاجتماعي والاقتصادي داخل المجتمع.
اللي كان بيدخل مدرسة خاصة زمان كان فاشل
وقال راشد في تصريحاته: “اللي كان بيدخل مدرسة خاصة زمان كان فاشل”، في إشارة إلى تغير النظرة الاجتماعية تجاه التعليم الخاص والدولي، حيث أصبح مرتبطًا بمستوى الدخل وليس بالضرورة بالتحصيل العلمي أو التفوق الدراسي.
وأشار إلى أن الطلاب من الفئات الأعلى دخلًا يتجهون إلى المدارس الدولية واليابانية والخاصة، بينما يظل أبناء الطبقات الأقل دخلًا في المدارس الحكومية، لافتًا إلى أن هذا التباين يمتد لاحقًا إلى التعليم الجامعي، حيث يتم التعامل مع بعض الكليات مثل الطب والهندسة باعتبارها “كليات الصفوة”، وهو ما يعمّق الفجوة الطبقية داخل المجتمع.
ملف الغش في الامتحانات
وتطرق عضو مجلس الشيوخ إلى ملف الغش في الامتحانات، مؤكدًا أن الظاهرة أصبحت تتجاوز حدود وزارة التربية والتعليم وحدها، مشددًا على ضرورة وجود تنسيق وتكامل حقيقي بين مختلف مؤسسات الدولة للحد من هذه التجاوزات، خاصة في امتحانات الثانوية العامة التي تمثل محطة حاسمة في مستقبل الطلاب.
وأكد أن مواجهة أزمة التعليم في مصر تتطلب رؤية شاملة لا تقتصر على تطوير المناهج أو التوسع في إنشاء المدارس فقط، وإنما تشمل أيضًا إعادة بناء فلسفة التعليم بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، مع القضاء على الفجوة الطبقية التي أصبحت واضحة داخل المنظومة التعليمية.