عاجل

اتهامات بالتلاعب في اختيار مرافقي المعارض الأثرية

مصادر بالآثار تكشف بالمستندات.. سفر "غير مستحقين" في معارض الآثار بأوروبا

أرشيفية
أرشيفية

في الوقت الذي يُفترض أن تكون فيه المعارض الأثرية واجهة تعكس قيمة الحضارة المصرية أمام العالم، تحولت بعض الرحلات الخارجية داخل قطاع الآثار إلى مصدر جدل واسع وتساؤلات لا تتوقف.

اتهامات بالتلاعب.. وشبهات تزوير..وغضب بين عدد من الأثريين، بعد الكشف عن وقائع يُقال إنها سمحت بسفر بعض العاملين إلى معارض أثرية خارج مصر دون استيفاء الشروط الرسمية، بينما تم استبعاد آخرين رغم أحقيتهم القانونية.

ومع تصاعد الأزمة، بدأت الشكاوى الجماعية تظهر إلى العلن، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل لكشف حقيقة المستندات المقدمة، وكيف تم منح صفة “أصحاب العهد الأثرية” لبعض العاملين رغم أن السجلات الرسمية – بحسب الشكوى – لا تثبت ذلك.

وبحسب ما حصل عليه موقع “نيوز رووم”، فإن الشكوى المقدمة تتحدث عن سفر بعض العاملين إلى معارض أثرية بالخارج رغم عدم استيفائهم الشروط الرسمية، وهو ما اعتبره مقدمو الشكوى إهدارًا للمال العام وإخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص.

مصدر بالمجلس الأعلى للآثار يكشف التفاصيل

قال مصدر داخل المجلس الأعلى للآثار، في تصريحات خاصة، إن من أبرز الشروط الأساسية لمرافقة أي معرض أثري خارجي أن يكون المتقدم من “أصحاب العهد الأثرية” وأن يكون مثبتًا وظيفيًا.

وأوضح المصدر أن أحد العاملين، ويدعى «أ . ح»، تمكن من استخراج مستند يفيد بأنه من أصحاب العهد الأثرية، رغم أن السجلات الرسمية بالمجلس – بحسب المصدر – تثبت عكس ذلك، مشيرًا إلى أنه سافر بالفعل ضمن بعثة أحد المعارض الأثرية في دولة أوروبية بالمخالفة لقرارات مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار.

وأكد المصدر أن السماح بسفر غير المستحقين يفتح الباب أمام تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً، ويهدد نزاهة منظومة اختيار مرافقي المعارض الأثرية.

 

مخاوف من خطورة سفر غير المختصين

وأشار المصدر إلى أن سفر أشخاص غير مؤهلين أو غير مستوفين للشروط يمثل خطورة كبيرة، خاصة أن مرافقة المعارض الأثرية تتعلق بالتعامل مع قطع أثرية نادرة ومسؤوليات دقيقة خارج البلاد.

وأضاف أن عددًا من العاملين بالمجلس تقدموا بشكوى جماعية إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار للمطالبة بفتح تحقيق عاجل في الواقعة.

 

نص الشكوى المقدمة ضد المتورطين

وجاء في الشكوى أن بعض مديري المناطق الأثرية قاموا بتحرير مستندات “على خلاف الحقيقة” تفيد بأن بعض العاملين من أصحاب العهد الأثرية، رغم أن السجلات الرسمية لا تثبت ذلك.

وأضافت الشكوى أن هذه المستندات استُخدمت للتحايل على لجنة اختيار مرافقي المعارض الخارجية، استنادًا إلى قرار مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار الصادر بتاريخ 25 سبتمبر 2018، والذي يشترط أن يكون المتقدم من أصحاب العهد الأثرية إلى جانب اجتياز الاختبارات والمقابلات الشخصية.

وأكد مقدمو الشكوى أن بعض المتقدمين وقت إجراء الاختبارات عام 2018 كانوا من العمالة المؤقتة ولم يكونوا مثبتين أو من أصحاب العهد الأثرية، إذ جرى تثبيتهم لاحقًا خلال عام 2019، وهو ما ينفي عنهم شرط الأهلية وقت التقديم.

اتهامات بشبهة تزوير وتضليل للجنة الاختبارات

واعتبر مقدمو الشكوى أن ما جرى يمثل شبهة تزوير في محررات رسمية، وتضليلًا للجنة المختصة، وإخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص، وتحقيق منفعة مادية دون وجه حق على حساب زملائهم المستحقين قانونيًا.

كما أوضحت الشكوى أن المستندات التي تثبت صفة “أصحاب العهد الأثرية” أُضيفت بعد إجراء المقابلات الشخصية، وليس قبلها، بما يشير – بحسب الشكوى – إلى وجود شبهة تلاعب في إجراءات الاختيار.

وطالب مقدمو الشكوى بفتح تحقيق عاجل، ومراجعة كافة المستندات والسجلات الرسمية الخاصة بالعهد الأثرية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه.

السند القانوني للشكوى

واستند الشاكون إلى مواد قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، خاصة المواد 12 و14 و16، والتي تنص على أن شغل الوظيفة العامة أو اكتساب أي صفة وظيفية يجب أن يتم وفق شروط قائمة وقت الترشح أو الاختيار، ولا يجوز استكمال هذه الشروط لاحقًا أو منحها بأثر رجعي إلا بنص قانوني صريح.

وأوضحوا أن منح بعض العاملين صفة “أصحاب العهد الأثرية” رغم أنهم كانوا وقت التقديم من العمالة المؤقتة يُعد مخالفة قانونية واضحة ويثير شبهة تضليل في إجراءات الاختيار.

مستندات تكشف تفاصيل الموافقة على السفر

كما أشار التقرير إلى وجود مستند خاص بموافقة مجلس الإدارة على سفر بعض العاملين المؤقتين، بشرط أن يكونوا من أصحاب العهد الأثرية داخل مصر.

وأثارت هذه النقطة تساؤلات واسعة بين العاملين، خاصة أن العامل المؤقت – وفقًا للشكوى – لا يُعتبر مسؤولًا رسميًا عن عهدة داخل البلاد، فكيف يُسمح له بمرافقة عهد أثرية خارج حدود الدولة، في حين تم استبعاد عدد من الأثريين المثبتين والمستحقين قانونيًا رغم اجتيازهم الاختبارات.

 

مطالبة

وطالب أصحاب الشكوى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومراجعة الكشوف بالنسبة للمتقدمين الجدد، للتأكد من أنهم أصحاب عهد أثرية، ومطابقة أوراقهم المقدمة بالسجلات الأثرية، كي لا تتكرر هذه الواقعة، وتكون كنوز مصر الأثرية في أيدي غير موظفين حكوميين بالدولة، حيث أن هذا المفتش موضوع الشكوى كان وقت تقدمه للمعرض “مؤقتًا وليس مثبتًا”، ولم يكن من أصحاب العهد الأثرية، وفقًا لما أفادت به المصادر، فكيف لا نضمن تكرار مثل هذه الحالة؟ 

تم نسخ الرابط