أوقاف سوهاج تخطف الأنظار في العاصمة الإدارية.. من هم الفائزون في دوري النجباء؟
اختتمت وزارة الأوقاف فعاليات النسخة الأولى من مسابقة «دوري النجباء» بمقرها بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسط أجواء تنافسية علمية رفيعة المستوى، أسفرت عن تتويج فريق الديوان العام بالمركز الأول، يليه فريق أوقاف سوهاج في المركز الثاني، ثم الجيزة في المركز الثالث.
مسابقة دوري النجباء
وفي هذا السياق، صرح الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن المسابقة تأتي في إطار استراتيجية الدولة لبناء الإنسان وتأهيل الداعية المستنير، موضحا أن المنافسات لم تقتصر على حفظ النصوص، بل شملت 12 فرعا علميا تضمنت التفسير والحديث والعقيدة والفقه، تحت إشراف لجنة تحكيم تضم كبار علماء الأزهر ودار الإفتاء.
وكشف رسلان عن قرارات هامة لوزير الأوقاف عقب نجاح التجربة، أبرزها تحويل المسابقة إلى دورية ربع سنوية لضمان استمرارية التحفيز العلمي للأئمة، معلنا عن التخطيط لإطلاق نسخة دولية من «دوري النجباء» لاستقطاب المتميزين من مختلف دول العالم الإسلامي، لترسيخ دور مصر كمنارة للوسطية والعلوم الشرعية.
ويذكر أن المسابقة انطلقت من القواعد بالمساجد والإدارات الفرعية بمشاركة مئات الأئمة، حيث تمت تصفيتهم عبر مراحل عدة وصولاً إلى 280 إماماً مثلوا نخبة الكوادر الدعوية بوزارة الأوقاف.
وفي هذا السياق، شارك الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في فعاليات ختام التصفيات النهائية لمسابقة “دوري النجباء”، التي أُقيمت بمسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسط حضورٍ رفيع من كبار العلماء والقيادات الدينية والفكرية.
مسابقة “دوري النجباء” تُرسِّخ صورة العالم الأزهري المستنير
وأكد مفتي الجمهورية أن مسابقة “دوري النجباء” تأتي في توقيتٍ بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده الواقع المعاصر من تحديات فكرية ومتغيرات متسارعة، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعداد أنموذجٍ من العلماء يمتلك أدوات العصر، ويجمع بين أصالة التراث ووعي الحداثة، وقادرًا على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغةٍ علمية رصينة ومنهجٍ وسطي مستنير.

وأوضح أن مثل هذه المنافسات العلمية تُسهم بصورة مباشرة في ترسيخ صورة العالم الأزهري الواعي بقضايا عصره، القادر على الاشتباك مع التحديات الفكرية المعاصرة وتحليلها وتفنيدها بمنهجٍ علمي رشيد، مؤكدًا أن بناء الوعي الصحيح يبدأ من إعداد الكوادر العلمية والدعوية إعدادًا متكاملًا يجمع بين التأصيل الشرعي والانفتاح المعرفي.
وقد تضمنت المسابقة منافسات علمية كبرى في اثني عشر فرعًا من العلوم الإسلامية والعربية، شملت القرآن الكريم وعلومه، والتفسير، والعقيدة، والفقه وأصوله، واللغة العربية، إلى جانب الأسئلة الابتكارية والمهارات الفكرية، وذلك في إطار يهدف إلى بناء الداعية الواعي، وتعزيز ثقافة العمل الجماعي والتشاور العلمي بين الفرق المتنافسة، بما يعكس جهود الدولة في بناء الإنسان، وتطوير الكوادر الدينية، وتزويدها بالمعارف الموسوعية التي تُسهم في تجديد الخطاب الديني وترسيخ الفكر الوسطي المستنير.



