عاجل

حزب المؤتمر: الجامعات الدولية والتكنولوجية تعزز مكانة مصر التعليمية عالميا|خاص

الدكتور رضا فرحات
الدكتور رضا فرحات

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الجمهورية الجديدة تتعامل مع التعليم باعتباره استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل في مستقبل الدولة المصرية، وليس مجرد قطاع خدمي تقليدي، وهو ما ينعكس بوضوح في حجم الإنفاق الكبير الذي توجهه الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحديث البنية التحتية التكنولوجية داخل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، بهدف بناء بيئة تعليمية متطورة قادرة على المنافسة عالميًا.

القاهرة واحدة من أهم العواصم التعليمية في الشرق الأوسط وإفريقيا

وأوضح فرحات، في تصريحات خاصة ، أن ما تشهده مصر حاليًا من تطوير شامل في قطاع التعليم يؤسس لمرحلة جديدة تصبح فيها القاهرة واحدة من أهم العواصم التعليمية في الشرق الأوسط وإفريقيا، خاصة مع استمرار الدولة في تنفيذ خطط تطوير التعليم وربطه بمسارات التنمية الشاملة ومتطلبات المستقبل وسوق العمل العالمي.

وأشار إلى أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كعاصمة للتعليم الدولي في المنطقة، في ظل الطفرة غير المسبوقة التي تشهدها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن الدولة نجحت في بناء نموذج تعليمي حديث قائم على المعرفة والابتكار والانفتاح على التجارب الدولية والشراكات الأكاديمية العالمية.

وأضاف أن التوسع الكبير في إنشاء الجامعات الدولية والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب عقد شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات الأكاديمية والبحثية العالمية، يعكس رؤية الدولة المصرية لإعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل والتطورات التكنولوجية المتسارعة.

وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن الجامعات الجديدة تمثل نقلة نوعية في فلسفة التعليم داخل مصر، حيث تعتمد على التخصصات الحديثة والبرامج التعليمية المتطورة التي ترتبط بمجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة المتجددة والعلوم التطبيقية، بما يواكب التحولات العالمية في أنظمة التعليم الحديثة.

وأشار فرحات إلى أن افتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يمثل رسالة سياسية وتعليمية مهمة تعكس حجم التطور الذي وصلت إليه مصر كمركز إقليمي للمعرفة والتأهيل الأكاديمي، خاصة أن الجامعة تعد من أبرز المؤسسات التعليمية الدولية ذات الامتداد الإفريقي والفرنكوفوني.

وأوضح أن هذا الحدث لا يقتصر على مجرد افتتاح مؤسسة تعليمية جديدة، وإنما يحمل أبعادًا سياسية وثقافية واستراتيجية كبيرة، تعكس تنامي الثقة الدولية في قدرة مصر على قيادة مشروع تعليمي وتنموي متكامل يخدم المنطقة العربية والقارة الإفريقية، ويعزز من دور مصر كمركز إقليمي لنقل المعرفة وبناء الكفاءات البشرية.

الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحويل ملف التعليم إلى أحد أهم أدوات القوة الناعمة وتعزيز النفوذ الإقليمي

وأضاف أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تحويل ملف التعليم إلى أحد أهم أدوات القوة الناعمة وتعزيز النفوذ الإقليمي، من خلال تطوير البنية التحتية التعليمية، وإدخال نظم تعليمية حديثة، والتوسع في الجامعات ذات الطابع الدولي، فضلًا عن الاهتمام بالتخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وأكد فرحات أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا للتعليم الدولي، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا، إلى جانب حالة الاستقرار السياسي، والإرث الحضاري والثقافي الكبير، فضلًا عن امتلاكها قاعدة جامعية واسعة وخبرات أكاديمية ممتدة عبر عقود طويلة.

وأشار إلى أن الجامعات المصرية باتت قادرة على جذب آلاف الطلاب الوافدين من الدول العربية والإفريقية سنويًا، وهو ما يعزز من دور مصر كمركز إقليمي لإنتاج المعرفة وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب دعم العلاقات الثقافية والتعليمية مع مختلف دول المنطقة.

وأوضح أن الدولة تعمل بشكل مستمر على تطوير البنية التكنولوجية للجامعات، ودعم البحث العلمي، وربط الجامعات بالصناعة واحتياجات الاقتصاد الوطني، بما يضمن تخريج أجيال تمتلك المهارات والخبرات المطلوبة للتعامل مع متغيرات المستقبل.

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن ما يحدث اليوم في مصر في ملف التعليم ليس تطويرًا تقليديًا، وإنما مشروع وطني متكامل لبناء الإنسان المصري وتأهيله لعصر الاقتصاد الرقمي والثورة الصناعية الرابعة، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم يمثل الضمانة الحقيقية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

واختتم فرحات تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الدولة في بناء منظومة تعليم حديثة ومتطورة، وتعزيز الشراكات الدولية، والتوسع في الجامعات الدولية والتكنولوجية، سيجعل من مصر خلال السنوات المقبلة واحدة من أهم الوجهات التعليمية في الشرق الأوسط وإفريقيا، ويعزز مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة في مجالات التعليم والبحث العلمي والتنمية البشرية.

تم نسخ الرابط