رئيس الوفد: القبائل العربية كانت جزءًا أصيلًا من الحركة الوطنية المصرية
أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، على عمق وقوة الرابطة بين حزب الوفد والقبائل العربية منذ أن تم نفي حمد باشا الباسل مع سعد باشا زغلول، لذلك تعتبر القبائل العربية جزءًا أصيلًا من الحركة الوطنية والكفاح ضد الاستعمار ، مضيفا: «لا جدال أنه في مراحل سابقة مضت حدث تجاهل للتنمية في الأقاليم الحدودية على مدى عقود طويلة، إلى أن جاء السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وأعاد الاعتبار إلى أهلنا وإخواننا الذين ضربوا أروع الأمثلة في الوطنية والبذل والعطاء والانتماء لأرضهم والدفاع عنها، فكان اهتمامه بالمناطق الحدودية وعلى رأسها سيناء الحبيبة»، مشيرًا إلى أن القبائل العربية لم تتأخر يومًا عن تلبية نداء الوطن فكانت شريكًا في ثورة ١٩١٩ جزءًا أصيلًا من حزب الوفد وفي مقدمة المؤسسين.
جاء ذلك خلال اجتماع رئيس الوفد بالمجلس الوفدى للقبائل والعائلات المصرية برئاسة الشيخ كامل مطر، مساعد رئيس الوفد، ولفيف من المشايخ والسادة أعضاء المجلس وحضور الأستاذ الدكتور صلاح سلام مساعد رئيس الوفد لشئون المناطق الحدودية، بمقر الحزب بالدقي.
وأشار "البدوي" إلى أنه كان دائمًا على تواصل وتعامل كبير مع القبائل العربية، ولم يتردد الوفد وقت الانقسام في ليبيا في نهاية عصر الرئيس معمر القذافي، وكان الرئيس القذافي موجودًا في طرابلس وكانت المقاومة موجودة في بنغازي وفي غرب ليبيا، وكانت قبائل مطروح جزءًا من القبائل الموجودة في ليبيا، وكان الوفد يرسل لإخوانه في ليبيا عن طريق قبائل مرسى مطروح شاحنات السلع الغذائية كاملة، وذهبت إلى مرسى مطروح مع كل القبائل، ثم ذهبنا إلى بنغازي لمقابلة المستشار مصطفى عبد الجليل الذي كان قائدًا للثورة الليبية وممثلًا لليبيا وافتتح التليفزيون الليبي "تليفزيون الثورة" بخطابي في ميدان التحرير ليبيا، وكانت علاقتنا بالقبائل العربية سواء في ليبيا أو مطروح أو في سيناء في كل الوطن العربي، لأن الوطن العربي أمة واحدة إذا اشتكى منها عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
وأوضح البدوي أن هناك بعض الأشقاء لم يستجيبوا لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما دعا في 2015 واتخذ قرارًا بإجماع الرؤساء والملوك والأمراء العرب في الجامعة العربية، بتشكيل جيش عربي موحد يدافع عن كرامة كل عربي دون الحاجة لحماية أمريكية وتدخل صهيوني في الشئون الداخلية للأمة العربية، لكن للأسف لم تتم الاستجابة لهذا الأمر، ولو تم تشكيل جيش عربي موحد لكان من أقوى جيوش العالم، لكن للأسف بعض حكامنا استسلموا للضغوط، مؤكدًا أننا شاهدنا بعدها ما يخطط للمنطقة كلها، وما يحدث الآن في إيران والعراق ولبنان وسوريا واليمن وليبيا لم يكن وليد اليوم، ولم يكن وليد اللحظة، بل كان مخططًا وضعه البنتاجون سنة 1996 بوثيقة سميت بـ"وثيقة الانفصال النظيف من أجل المملكة"، ألا وهي إسرائيل، وكان الهدف إسقاط 7 دول محيطة بمصر، في الشمال الشرقي سوريا ولبنان والعراق وإيران وجنوبًا اليمن والسودان وغربا ليبيا، ففي سنة 1996 وضعت هذه الوثيقة، وفي 2007 واعتمدها الكونجرس الأمريكي كخطة دائمة.
وأكد الدكتور السيد البدوي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي على وعي بما يحدث في المنطقة، وهو رجل استخبارات يتمتع بالفطنة وقراءة المستقبل، رجل قارئ ومطلع لديه فكر، فكان على دراية بما يخطط بالمنطقة واستبق الأحداث، واليوم نرى ما يحدث من إسرائيل ووظيفتها زعزعة استقرار المنطقة وإسقاط كل الدول المحيطة بمصر بإحداث الفوضى، ورأينا ما يحدث في السودان وليبيا، وحتى الآن هناك من يتدخل في السودان ويتدخل في ليبيا من دول شقيقة.
وأوضح رئيس الحزب أن أمننا وأماننا يستند إلى قوة وتماسك ووعي النسيج الوطني في مصر، وإلا سوف ندفع الثمن من استقلال قرارنا الوطني الذي يمثل عزة وشموخ مصر وشعبها، والحمد لله أن مصر دولة قوية أبية عصية على كل من يحاول المساس باستقلال قرارها. مصر لها كيانها وسيظل لها كيانها إلى يوم الدين، وأنتم حراس الحدود وأنتم أبناء مصر الأوفياء الذين دافعتم بدمائكم على مدار التاريخ عن أمن مصر ولا يمكن أن ننسي سيناء الحبيبة التي امتزج ترابها بالدم المصري الطاهر، دم أبناء جيش مصر الباسل ودم أبناء القبائل الأوفياء.
وأكد رئيس الحزب على أن السياسة هي رسالة، بل هي من أفضل الرسالات بعد النبوة، مشيرًا إلى ما نواجهه اليوم من تزييف للوعي ونشر الشائعات والأكاذيب تحتاج إلى نشر الوعي المجتمعي، لرفع مناعة المواطن المصري في كل قرية وفي كل نجع وفي كل مدينة، ورفع مناعته ضد وسائل الاتصال الحديث والأكاذيب والفتن والمواقع التي تبث الشائعات دون أن تجد من يدافع ويذكر الحقيقة على الأرض،
وأضاف الشيخ كامل مطر، مساعد رئيس الوفد، رئيس المجلس الوفدى للقبائل العربية والعائلات المصرية، أن القبائل والعائلات المصرية ستظل داعمًا رئيسيًا للدولة المصرية وحزب الوفد خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أهمية التكاتف ونشر الوعي المجتمعي وإنهاء العصبيات والخلافات القبلية، من أجل الحفاظ على استقرار الوطن ووحدته.
ورحب الشيخ كامل مطر بالدكتور السيد البدوي رئيس الوفد، معربًا عن مشاعر التقدير والمحبة له، مؤكدًا أن ما يقدمه للقبائل والعائلات المصرية يمثل امتدادًا للدور الوطني التاريخي الذي لعبه حزب الوفد منذ ثورة 1919.
وقال الشيخ كامل إن الفرصة التي منحها الدكتور السيد البدوي للقبائل والعائلات المصرية تمثل فرصة تاريخية لاستكمال ما بدأه الأسلاف والرموز الوطنية، وعلى رأسهم الزعيم حمد الباسل، أحد أبناء قبائل الغرب، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس إيمان حزب الوفد بالدور الوطني للقبائل المصرية في دعم الدولة والحفاظ على استقرارها، مؤكدًا أن الوطنية لا تباع ولا تشترى، وأن أبناء القبائل والعائلات المصرية كانوا دائمًا في الصفوف الأولى دفاعًا عن الوطن، سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب أو محافظات الدلتا.
وأضاف أن أبناء القبائل والعائلات يعتبرون أنفسهم من هذه اللحظة جزءًا أصيلًا من الكيان الوفدي، متعهدًا بأن يكون الجميع على قدر الثقة التي منحها لهم رئيس الحزب وقياداته، مؤكدًا أن القبائل والعائلات ستكون خير داعم لحزب الوفد والدولة المصرية في مختلف القضايا الوطنية، مشيرًا إلى أن الدكتور السيد البدوي أصدر قرارًا بتشكيل المجلس الوفدي للقبائل والعائلات المصرية، باعتباره هيئة استراتيجية وتنظيمية داخل الحزب، موضحًا أن القرار جاء انطلاقًا من تقدير حزب الوفد للدور الوطني والتاريخي الذي قامت به القبائل والعائلات المصرية في الحفاظ على مقدرات الدولة ودعم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، منوهًا بأن القرار حمل رقم 81 لسنة 2026، ونص على تشكيل المجلس الوفدي للقبائل والعائلات المصرية، باعتباره هيئة استراتيجية داخل الحزب، إلى جانب تعيين الشيخ كامل مطر رئيسًا للمجلس، على أن يباشر المجلس اختصاصاته وأعماله تحت إشراف مباشر من رئيس الحزب.
وأضاف الشيخ كامل مطر أن المجلس يعد هيئة استشارية وتنظيمية عليا مختصة بشئون القبائل والعائلات المصرية داخل الحزب، ويتكون مكتبه التنفيذي من رئيس المجلس ونوابه والسكرتير العام ورؤساء اللجان المتخصصة، على أن يتم تشكيل اللجان وفق احتياجات العمل وبعد اعتمادها من رئيس الحزب، وكشف عن ملامح خطة عمل المجلس خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن المجلس سيعمل على تمثيل قضايا القبائل والعائلات داخل الحزب، وبناء قاعدة شعبية واسعة داخل جميع محافظات ونجوع مصر، إلى جانب تنظيم المؤتمرات والندوات والفعاليات ذات الطابع السياسي والمجتمعي، مشيرًا إلى أن المجلس سيعمل كذلك على إعداد الدراسات والسياسات المتعلقة بتنمية المناطق ذات الامتداد القبلي والعائلي، وتنظيم الدورات التدريبية وحملات التوعية في مختلف المجالات، فضلًا عن تعزيز قيم الانتماء الوطني ونبذ العنف والتطرف بين الشباب.