«تعليم النواب»: تطوير البنية التحتية جعل مصر بيئة جاذبة للجامعات الدولية|حوار
أكدت النائبة جيهان شاهين عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور في مصر بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يمثل خطوة استراتيجية تعكس تطور العلاقات المصرية الفرنسية، وتؤكد نجاح الدولة المصرية في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي داخل القارة الأفريقية، مشيرة في حوارها مع "نيوز رووم" إلى أن التعاون الأكاديمي بين القاهرة وباريس يعكس توجه الدولة نحو تدويل التعليم العالي والاهتمام بالتخصصات المستقبلية المرتبطة بسوق العمل العالمي والتنمية المستدامة.. وإلى نص الحوار.
في البداية.. كيف تنظرين إلى افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؟
هذا الحدث يحمل أهمية كبيرة على المستويين السياسي والتعليمي، لأنه يعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، ويؤكد في الوقت نفسه نجاح الدولة المصرية في استعادة دورها الريادي داخل القارة الأفريقية، خاصة في ملف التعليم العالي والبحث العلمي.
وجود الرئيس الفرنسي في هذا الحدث يعكس تقديرًا دوليًا للدور الذي تقوم به مصر في تطوير منظومتها التعليمية والانفتاح على الشراكات الدولية.
وما الرسائل التي يحملها هذا التعاون بين القاهرة وباريس؟
التعاون المصري الفرنسي في مجال التعليم يؤكد وجود رؤية مشتركة لبناء أجيال قادرة على مواكبة التطورات العالمية.
الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وضعت ملف تطوير التعليم ضمن أولوياتها، وهناك توجه واضح نحو الاستفادة من الخبرات الدولية وتبادل التجارب الناجحة، بما ينعكس على جودة العملية التعليمية وإعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل الحديث.
كيف ترين تأثير هذه الخطوة على منظومة التعليم العالي في مصر؟
افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور يمثل نقلة نوعية حقيقية في ملف تدويل التعليم العالي داخل مصر. نحن نتحدث عن مؤسسة أكاديمية ذات بعد أفريقي ودولي، قادرة على تقديم برامج متطورة وشراكات تعليمية وبحثية مهمة، وهو ما يعزز من تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام الطلاب والباحثين.
شهدت الفترة الأخيرة توقيع عدد من الاتفاقيات التعليمية بين مصر وفرنسا.. كيف تقيمين ذلك؟
هذه الاتفاقيات تعكس تطورًا ملحوظًا في مستوى التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات البرامج الدراسية المشتركة والتبادل الأكاديمي والبحث العلمي.
الأمر لا يتعلق فقط بالحصول على شهادات تعليمية، بل ببناء منظومة متكاملة تعتمد على الابتكار والبحث والتكنولوجيا الحديثة، وهو ما تحتاجه مصر خلال المرحلة المقبلة.
وهل ترين أن التركيز على التخصصات الحديثة أصبح ضرورة؟
بالتأكيد، العالم يشهد تغيرات متسارعة، ولذلك أصبح من الضروري التركيز على التخصصات المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والعلوم البيئية.
هذه المجالات تمثل مستقبل الاقتصاد العالمي، والاستثمار فيها يعني إعداد جيل قادر على المنافسة وقيادة عملية التنمية، سواء في مصر أو على مستوى القارة الأفريقية.
كيف يمكن أن تستفيد أفريقيا من وجود جامعة سنجور في مصر؟
جامعة سنجور ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل منصة إقليمية للتعاون بين مصر وفرنسا والدول الأفريقية.
وجودها في مصر يمنح الطلاب الأفارقة فرصة الحصول على تعليم متطور داخل بيئة أكاديمية متميزة، كما يعزز من دور مصر التاريخي في دعم التنمية بالقارة الأفريقية وبناء الكوادر البشرية المؤهلة.
في رأيك.. لماذا أصبحت مصر جاذبة للمؤسسات التعليمية الدولية؟
لأن الدولة المصرية نجحت في تطوير البنية التحتية التعليمية، وأصبحت تمتلك رؤية واضحة لتحديث التعليم وربطه بالتكنولوجيا وسوق العمل، كذلك الاستقرار السياسي والدعم الكبير الذي تقدمه القيادة السياسية لقطاع التعليم جعلا مصر بيئة جاذبة للاستثمارات التعليمية والجامعات الدولية.
وما رسالتك الأخيرة؟
رسالتي أن التعليم هو أساس بناء الجمهورية الجديدة، وكل شراكة دولية ناجحة في هذا المجال تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الشباب المصري والأفريقي.
ومصر اليوم تؤكد من جديد أنها قادرة على أن تكون مركزًا إقليميًا للتعليم والبحث العلمي والتنمية في المنطقة بأكملها.