استغاثة من عامل نظافة بديروط بعد رفض تنفيذ قرار وزاري لصرف المستحقات
شهدت إدارة ديروط التعليمية بمحافظة أسيوط حالة من الجدل بعد تداول استغاثة عاجلة موجهة إلى الدكتور وزير التربية والتعليم، ومدير عام إدارة ديروط التعليمية، وهيئة الرقابة الإدارية والنيابة الإدارية بأسيوط، بشأن ما وصفه مقدمو الشكوى بامتناع إحدى المدارس عن تنفيذ قرار وزاري يتعلق بعمال النظافة والخدمات المعاونة داخل المدارس.
وبحسب نص الاستغاثة، فإن وزارة التربية والتعليم كانت قد أصدرت بتاريخ 12 أبريل 2026 قرارًا رسميًا، بناءً على موافقة رئيس مجلس الوزراء، يقضي بالاستعانة بالعمالة اللازمة للقيام بأعمال النظافة والخدمات المعاونة داخل المدارس، مع صرف مستحقاتهم المالية من بند “3/4 مكافآت لغير العاملين”، كما تم بالفعل استخراج أوامر دفع للمديريات التعليمية تمهيدًا لتطبيق القرار على أرض الواقع.
وأكدت الشكوى أن أحد عمال النظافة بإحدى مدارس إدارة ديروط التعليمية يعمل بشكل منتظم داخل المدرسة منذ عام 2022 وحتى الآن، وذلك لسد العجز القائم في العمالة داخل المدرسة، إلا أنه فوجئ برفض إدارة المدرسة اتخاذ الإجراءات اللازمة لإدراج اسمه ضمن المستفيدين من القرار الوزاري وصرف مستحقاته المالية.
وأوضحت الاستغاثة أن العامل توجه إلى إدارة المدرسة حاملاً صورة من القرار الوزاري المنشور في الجرائد الرسمية، للمطالبة بحقه القانوني، إلا أنه تعرض – بحسب ما ورد في الشكوى – للاستجواب حول كيفية حصوله على القرار، وسبب مطالبته بتطبيقه، وهو ما اعتبره مقدمو الشكوى محاولة للتضييق عليه بدلاً من بحث أحقيته في الاستفادة من القرار.
وأضافت الشكوى أن مدير المدرسة ووكيلها رفضا منح العامل إفادة رسمية تثبت أنه على رأس العمل، كما امتنعا عن تسليمه صورة من الخطاب الرسمي المرسل للمدرسة حتى يتمكن من تقديمها للإدارة التعليمية، الأمر الذي أثار استياء العامل وزملائه.
كما اتهمت الاستغاثة إدارة المدرسة بحجب القرار الوزاري وعدم الإعلان عنه، مشيرة إلى أن الخطاب تم وضعه ضمن “الجرد”، مع إبلاغ العامل بأن وكيل المدرسة سيتولى الأمر، وهو ما وصفته الشكوى بأنه “مماطلة واضحة” تهدف إلى تعطيل تنفيذ القرار وعدم إدراج أسماء العمالة الفعلية.
وأكد مقدمو الاستغاثة وجود شهود من العاملين داخل المدرسة يثبتون انتظام العامل في أداء مهامه منذ نحو أربع سنوات، مطالبين بفتح تحقيق عاجل للتأكد من تنفيذ القرار الوزاري، وإلزام المدرسة بإدراج أسماء العمالة المستحقة وصرف مستحقاتهم، مع محاسبة أي مسؤول يثبت تعمده إخفاء أو تعطيل تنفيذ القرارات الرسمية.
وأشار العامل، وفقًا للاستغاثة، إلى استعداده لتقديم شكوى رسمية إلى النيابة الإدارية والرقابة الإدارية بأسيوط، مدعومة بشهادات من العاملين بالمدرسة لإثبات صحة الواقعة