وزير الأوقاف السوادني الأسبق: مصر تؤدي دوراً محورياً في قضايا العالم الإسلامي
أكد الدكتور محمد الياقوتي، وزير الأوقاف السوداني الأسبق، أن مصر بما تمتلكه من مؤسسات دينية وعلمية عريقة، تؤدي دورًا محوريًا في خدمة قضايا العالم الإسلامي ونشر قيم التسامح والتعايش. وأثنى الياقوتي على جهود الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في دعم الأئمة والدعاة والارتقاء بمستواهم العلمي والفكري بشكل مستمر.
بناء الإنسان ومواجهة التحديات
وخلال كلمته بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة، أشار الياقوتي إلى أن مشهد التنافس العلمي بين الأئمة في مسابقة «دوري النجباء» يعكس مدى عناية الدولة المصرية ببناء الإنسان. وأوضح أن إعداد كوادر دعوية تمتلك أدوات العلم والوعي والحكمة هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، مؤكداً أن هذه الجهود ستترك أثراً إيجابياً واسعاً يمتد ليشمل العالم الإسلامي بأسره.
وشدد الوزير السوداني الأسبق على أن الأمة الإسلامية في حاجة ماسة اليوم إلى خطاب ديني مستنير يمزج بين أصالة العلم الشرعي وفهم متغيرات الواقع. ولفت إلى أن المسابقات العلمية النوعية هي المحرك الأساسي لإعداد جيل من العلماء القادرين على حمل رسالة الوسطية والاعتدال ونشرها بوعي ورشاد.
إشادة بالنموذج المصري الرائد
وأشاد الياقوتي بالمستوى العلمي والتنظيمي الرفيع للتصفيات النهائية للمسابقة، مؤكداً أن ما تقدمه وزارة الأوقاف المصرية يمثل نموذجًا رائدًا في تأهيل الدعاة وبناء الوعي الديني الصحيح، مما يجعل مصر في طليعة الدول التي تقود الرؤية الدينية المستنيرة في المنطقة.






من جانبه أكد السيد محمود الشريف، نقيب السادة الأشراف، على القيمة المحورية للعلم في منهج آل البيت، قائلاً: "نحن آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، نقدر العلم والعلماء حق تقديرهم، ونرى في رعاية النابغين واجباً دينياً ووطنياً". جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات التصفية النهائية لمسابقة «دوري النجباء»، التي انطلقت بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ونخبة من كبار علماء الدين والمفكرين.
وأعرب "الشريف" عن تقديره البالغ للجهود التي تبذلها وزارة الأوقاف للارتقاء بالمستوى العلمي والفكري للأئمة، مشدداً على أن مسابقة «دوري النجباء» تمثل نموذجاً مشرفاً للعناية ببناء الإنسان، وتأهيل كوادر دعوية قادرة على حمل أمانة نشر الفكر الوسطي المستنير.
وأوضح نقيب الأشراف أن ما تشهده وزارة الأوقاف من طفرة تطويرية يأتي ترجمةً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، الرامية إلى بناء وعي حقيقي وإعداد أجيال من الدعاة يمتلكون الثقافة والقدرة على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة بأسلوب علمي رصين.
كما عبر عن فخره بالمستوى المتميز والأداء الراقي الذي ظهر به الأئمة المشاركون، قائلاً إن هذه الروح التنافسية العلمية تبعث على التفاؤل بمستقبل الخطاب الديني في مصر، وتؤكد أن الجهد المبذول في التأهيل قد آتى ثماره.
شهدت الفعالية حضوراً رفيع المستوى ضم الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، والدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور عبد الهادي القصبي رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، ولفيفاً من قيادات مجمع البحوث الإسلامية ومجلس الشيوخ، مما عكس وحدة المؤسسات الدينية في دعم مسيرة التجديد والتميز الدعوي.



