عاجل

صور الأقمار الصناعية تكشف الدور الذي لعبته القاعدة السرية الإسرائيلية بالعراق

صور الأقمار الصناعية
صور الأقمار الصناعية للقاعدة

بعد التقارير التي كشفت بالأمس عن إنشاء إسرائيل قاعدة سرية فوق الأراضي العراقية؛ أظهرت صور الأقمار الصناعية اليوم الموقع المحتمل المرتبط بهذه القاعدة. 

وكشفت القناة الـ12 الإسرائيلية،  صور عن مدرج إقلاع مؤقت بطول 1.5 كيلومتر تم تشييده في قاع بحيرة جافة، مما يسلط الضوء على الأسباب التي تجعل الصحراء العراقية موقعاً مثالياً لإقامة نقاط عسكرية مؤقتة.

تشير صور جوية لبحيرة جافة في العراق إلى الموقع الذي يُعتقد أن إسرائيل أقامت فيه قاعدة سرية، استُخدمت لدعم قواتها خلال العملية الأخيرة في إيران. 

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الأحد صورة لمدرج إقلاع مؤقت بطول 1.6 كيلومتر أقيم في قاع بحيرة جافة، ويزعم أن هذا المدرج أصبح غير صالح للاستخدام في منتصف مارس الماضي نتيجة هطول الأمطار في المنطقة.

كواليس القاعدة السرية ومهام "الكوماندوز"

يأتي هذا بعد تقرير دراماتيكي نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الليلة الماضية، أفاد بأن إسرائيل أنشأت قاعدة سرية في العراق وشنت غارات جوية ضد قوة من الجنود العراقيين كادت أن تكشف أمر الموقع. وبحسب التقرير المستند إلى محادثات مع مسؤولين أمريكيين، أقام الجيش الإسرائيلي هذه المنشأة في الصحراء العراقية لتسهيل العمليات الجوية ضمن الحملة ضد إيران.

وذكرت المصادر أن المنشأة استضافت وحدات "كوماندوز" خاصة، وعملت كمركز لوجستي لسلاح الجو الإسرائيلي قبيل اندلاع الحرب، وذلك بعلم الولايات المتحدة. كما خُصصت القاعدة لتمركز طواقم الإنقاذ والإخلاء للتدخل السريع في حال سقوط طيارين إسرائيليين في الأسر.

مواجهات لمنع الكشف عن الموقع

كشف التقرير أن القاعدة السرية كادت تكتشف في أوائل شهر مارس، حين أفادت وسائل إعلام رسمية عراقية عن بلاغ قدمه راعٍ محلي بشأن "نشاط عسكري غير عادي" في المنطقة شمل حركة مروحيات. وعلى إثر ذلك، أرسل الجيش العراقي قوات لاستطلاع الأمر، إلا أن إسرائيل قامت بإبعادهم عبر غارات جوية مكثفة.

وفي شكوى قدمتها للأمم المتحدة لاحقاً في مارس، اتهمت العراق قوات أجنبية بشن غارات جوية ونسبتها حينها للولايات المتحدة، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن واشنطن لم تكن متورطة في تلك الضربات.

"مهام تشعل الخيال"

ربط التقرير بين هذه الأحداث وتصريحات سابقة لقائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق، اللواء تومر بار، الذي ألمح فيها إلى الواقعة قائلاً: "في هذه الأيام، تنفذ وحدات خاصة من سلاح الجو مهاماً استثنائية من شأنها أن تشعل الخيال".

من جانبه، صرح مايكل نايتس، رئيس قسم الأبحاث في شركة "Horizon Engage" للاستشارات الاستراتيجية لصحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن إنشاء مثل هذه المنشآت قبل العمليات الكبرى يُعد أمراً روتينياً. 

وأوضح أن منطقة الصحراء الغربية في العراق "شاسعة وقليلة السكان"، ما يجعلها موقعاً مثالياً للقواعد المؤقتة، مشيراً إلى أن القوات الخاصة الأمريكية استخدمت ذات المنطقة في العمليات ضد صدام حسين عامي 1991 و2003.

تم نسخ الرابط